[كلتي] [1] حالتي الطهر والحيض، فمعناه أنه المقصود بالاعتداد. وتظهر فائدته في أنه لو طلقها، وقد بقي من الطهر لحظة، كان ذلك (قرءاً) [2] كاملاً في العدة [3] .
وعن هذا نشأ للشافعي قول آخر في معنى القرء، وهو أن القرء هو الانتقال من الطهر إلى الحيض [4] .
وموجب [5] هذا القول: وقوع الاعتداد ببقية الطهر. فهذا يدل على أن المقصود هو الانتقال. ويشهد له أيضاً أن القرء في وضع اللسان للحيض والطهر، وهو من الأسماء المشتركة. ومن ادعى الانتقال، فقد جمع بين المنتقل منه والمنتقل إليه؛ إلا أن الانتقال من الحيض إلى الطهر قرء، كالانتقال من الطهر إلى الحيض، ولكن الشرع خصص أحد الطرفين كما ذكرنا. هذا بيان القولين [6] .
ثم للقولين أربع فوائد:
إحداها: أنه لو قال: أنت طالق في آخر جزء من طهرك، فقد صادف الطلاق زمان الطهر، ولكنه استعقب الحيض، وحصل الانتقال عقيبه، فيكون [7] ذلك قرءاً على قول الانتقال محسوباً، وعلى القول الثاني وهو الجديد، وأن [8] الاحتساب من وقت الطهر بعد الحيض الذي شرعت فيه [9] .
(1) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(2) في الأصل: طهراً.
(3) انظر: نهاية المطلب: 12: ل/212، الحاوي الكبير: 11/ 170، المهذب: 4/ 534، الوسيط: 3/ 368، الوجيز: 2/ 98، التهذيب: 6/ 234، البيان: 11/ 17، العزيز: 9/ 427، روضة الطالبين: 6/ 342.
(4) والمشهور أنَّه: الطهر. انظر: نهاية المطلب: 12: ل/212، الحاوي الكبير: 11/ 167، المهذب: 4/ 534، الوسيط: 3/ 368، التهذيب: 6/ 234، البيان:11/ 16، روضة الطالبين: 6/ 341.
(5) في (م) : وتوجيه.
(6) انظر: نهاية المطلب:12: ل/212.
(7) [236/ 1/م] .
(8) كذا في الأصل وفي (م) : أو أن، ولعل الصواب: بقاؤها.
(9) والقول الثاني هو المذهب. انظر: نهاية المطلب:12: ل/212، المهذب:4/ 534، الحاوي الكبير:11/ 175، الوسيط:3/ 368، الوجيز:2/ 98، التهذيب:6/ 235، البيان:11/ 17، العزيز:9/ 428، روضة الطالبين:6/ 342.