فهرس الكتاب

الصفحة 929 من 1015

ينته بالنهي، وهذا مبين في القياس، ولكن فيه مخالفة ظاهرة للأحاديث [1] [2] .

قال صاحب التقريب: إن ثبت بالحديث [هذا، فنقيس عليه غيره، ونقول: بجواز المفاتحة بالدفع ابتداء من غير تقديم إنذار باللسان،] [3] ويخرج ذلك على قولنا: إن المرتدّ يقتل من غير استتابة في حالة ملابسة الردة، مع أنه لو تركها لامتنع قتله كما أن الناظر [4] لو ترك النظر لامتنع قصده [5] .

والذي ذكره صاحب التقريب يخالف قول كافة الأصحاب في وجوب تقديم الأيسر، ولكنه يريد به ترك الإنذار إذا كان الصائل لا يندفع، فإن كان يندفع به فهو المفاتحة بالدفع؛ إذ الدفع حاصل به، ولكن إذا كان لا يندفع، فمعنى الإنذار وعظ، فلا يجب تقديمه [6] ؛ بل يفاتحه بالدفع، فإن لم يندفع فهو الذي عطل نفسه [7] .

ثم لا خلاف أنا حيث نوجب تقديم الإنذار والتدريج [8] ، فلو تركه وجب القصاص والضمان عليه [9] ؛ بخلاف المرتد، فإنه وإن أوجب الاستتابة، فلو بادر [10] فلا ضمان؛ لأنه مهدر لوجود الردة [11] . هذا تمهيد هذه المسألة.

(1) في (م) : في الأحاديث.

(2) انظر: الحاوي الكبير: 13/ 460، الوسيط: 4/ 164، العزيز: 11/ 323، روضة الطالبين: 7/ 396.

(3) ما بين المعكوفتين ساقط من (م) .

(4) في (م) : التارك.

(5) انظر: نهاية المطلب: 13: ل/126، الوسيط: 4/ 164، الحاوي الكبير: 13/ 460، العزيز: 11/ 323، روضة الطالبين: 7/ 396.

(6) في (م) : تقديم.

(7) انظر: الحاوي الكبير: 13/ 460، الوسيط: 4/ 164، العزيز: 11/ 323، روضة الطالبين: 7/ 396.

(8) في (م) : والتذريج.

(9) انظر: الحاوي الكبير: 13/ 460، الوسيط: 4/ 164.

(10) في (م) : بالأحر.

(11) نهاية المطلب: 13: ل/126 - 127، الوسيط: 4/ 164، العزيز: 11/ 323.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت