فهرس الكتاب

الصفحة 868 من 1015

فاقتلوه )) [1] ، وقيل: هو قول للشافعي -رحمه الله- في القديم، ولكنه مرجوع عنه، فإن هذه الزيادة شاذّة لم يتعرض لها الشافعي [2] رحمه الله [3] .

وأما الحسم، فهو غمس محل القطع في الزيت المغلي لتنسدّ أفواه العروق [4] ، واختلف الأصحاب في أنه عقوبة واجبة مع القطع حقًّا لله، أم يتعاطى حقًّا للسارق وخوفاً من هلاكه؟ منهم من قال: هي عقوبة؛ إذ لم تزل الأئمة يفعلون ذلك، شاء من عليه القطع أو أبى. ولو كان من حقهم لفوّض إليهم، وليس للإمام أن يحمل [5] على حسم الدم معالجة، والضعف قد يضر به ذلك، وحسم الدم (بمعالجة) [6] أخرى ممكن. والثاني: وهو الظاهر، أنه لحق السارق حذاراً من إهلاكه، وعصمة للجراحة من السراية على قدر الإمكان [7] . فإن قلنا: إنه من حق السارق، فمؤونته عليه إن أراده [8] ، وإن قلنا إنه من حق الله،

(1) روى أبو داود في سننه من حديث جابر بن عبد الله رشي الله عنهما قال: (جيء بسارق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:(اقتلوه) ، فقالوا: يا رسول الله إنما سرق، فقال: (اقطعوه) ، فقطع، ثم جيء به الثانية، فقال: (اقتلوه) ، فقالوا: يا رسول الله إنما سرق، قال: (اقطعوه) ، قال: فقطع، ثم جيء به الثالثة، فقال: (اقتلوه) ، فقالوا: يا رسول الله إنما سرق، قال: (اقطعوه) ، ثم أتي به الرابعة، فقال: (اقتلوه) ، فقالوا: يا رسول الله إنما سرق، قال: (اقطعوه) ، فأتي به الخامسة، فقال: (اقتلوه) ، قال: جابر فانطلقنا به فقتلناه، ثم اجتررناه فألقيناه في بئر، ورمينا عليه الحجارة). سنن أبي داود: 4/ 142، كتاب الحدود، باب في السارق سرق مراراً،: (4410) ، سنن البيهقي الكبرى:8/ 272، كتاب الحدود، باب السارق يعدو فيسرق ثانيا وثالثا ورابعا، رقم: (17036) . قال ابن حجر رحمه الله: وفي إسناده مصعب بن ثابت، وقد قال النسائي: ليس بالقوي، وهذا الحديث منكر، ولا أعلم فيه حديثا صحيحاً. تلخيص الحبير:4/ 68.

(2) [193/ 2/ م] .

(3) انظر: نهاية المطلب: 17:ل / 84.

(4) انظر: لسان العرب: 12/ 134.

(5) في (م) : يتحمل.

(6) في الأصل: معالجة.

(7) أصحهما: حق للمقطوع. روضة الطالبين: 7/ 360.انظر: الحاوي الكبير:13/ 324، المهذب:5/ 446، الوسيط:4/ 145، الوجيز:2/ 176، التهذيب:7/ 384، العزيز: 11/ 343.

(8) في (م) : إن أرادوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت