فهرس الكتاب

الصفحة 864 من 1015

فلو قامت شهادة الحسبة على أن فلاناً سرق مال [1] فلان، والمسروق منه غائب، فقد نص الشافعي -رحمه الله- على أنه لا يقطع في الحال [2] ، ونص على أنهم لو شهدوا على أنه زنى بجارية فلان الغائب، يحدّ [3] في الحال، فاختلف الأصحاب على طريقين [4] بالنقل والتخريج، ولا شك في جريان هذه [134/ 2/ظ] الطريقة أيضاً في صورة الإقرار وإن قدمنا الفرق بينهما [5] .

ومنه من أقر النصين، وقال: إباحة المالك دون غيره [6] أو برضاه يسقط حدّ السرقة وإن أنكره، وإباحة المالك لا [7] يسقط حد الزنا [8] .

التفريع: إذا قلنا: لا يقطع في الحال، فهل يحبس؟ هذا يبتني على شهادة الحسبة في حقوق الله تعالى، وهي مقبولة [9] بالاتفاق، وفي محض حقوق الآدميين لا تقبل على ظاهر المذهب [10] .والسرقة تتردد [11] بين الجانبين، فينقدح فيها [12] خلاف، فإن قلنا: لا تسمع شهادة الحسبة فلا حبس، وإن قلنا: تسمع، فيحبس [13] .

(1) في (م) : فهذا.

(2) الأم: 6/ 153.

(3) في (م) : يجلد.

(4) [192/ 2/ م] .

(5) أصحهما: تقرير النصين، فلا يقطع السارق في الحال، ويحد الزاني. العزيز:11/ 238. وانظر: الوسيط: 4/ 144، الوجيز:2/ 176.

(6) في (م) : دون خيرته.

(7) في (م) : فلا.

(8) انظر: نهاية المطلب:17:ل/90.

(9) في (م) : وهي في حدود الله تعالى قبوله.

(10) انظر: منهاج الطالبين: 153، إعانة الطالبين: 4/ 291، الإقناع للشربيني: 2/ 635.

(11) في (م) : مترددة.

(12) في (م) : فيه.

(13) انظر: نهاية المطلب:17:ل/90، الوسيط:4/ 144، الوجيز:2/ 176، التهذيب:7/ 390، العزيز:11/ 238، روضة الطالبين:7/ 358.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت