والإيلاء؛ فإن فائدة [1] اللعان نفي النسب والعقوبة، (وتأبيد) [2] الحرمة، وكل ذلك ممكن تحقيقه في الحال، بخلاف فوائد الظهار والإيلاء [3] .
وأما المرتد إذا قذف زوجته بعد الدخول وقبل انقضاء العدة، فإن لا عن في الردة، ثم عاد إلى الإسلام تبين صحة اللعان، فإن أصر على الردة تبين فساد اللعان، وعند ذلك هل يقضى بوجوب الحد؟ وجهان سنذكر مأخذهما [4] .
وأما إذا نكح نكاحاً فاسداً أو وطئ بالشبهة، وأراد اللعان، وكان ثَمَّ ولد، جاز ذلك عندنا؛ لأجل [النسب] [5] ؛خلافاً لأبي حنيفة [6] ، وإن لم يكن ولد فلا مجال للعان [7] . فلو ظن صحة النكاح، فلاعن في مجلس القاضي، ثم [تبين الفساد، فالعقوبة ساقطة تبعاً لنفي النسب إن كان ثَمّ ولد، فإن لم يكن، فهذا اللعان] [8] تبين فساده ففي سقوط العقوبة وجهان: أحدهما: أنه لا يسقط لفساده. والثاني: أنه يسقط؛ لأنه جرى في مجلس القاضي ما صورته صورة التصديق، والحد يسقط بالشبهة. وعلى هذا يخرّج الخلاف في المرتدة [9] .
وقد اختلفوا في اللعان في النكاح الفاسد إذا كان ثم ولد، وكذلك في الوطء بالشبهة في مسألتين:
(1) [226/ 1/م] .
(2) في الأصل: وتتأبد.
(3) انظر: نهاية المطلب: 12: ل/184، الوسيط: 3/ 355، الوجيز: 2/ 93، العزيز: 9/ 369، روضة الطالبين: 6/ 311، فتح الوهاب: 2/ 178،
(4) ولا يدفع عنه حد القذف على الأصح، انظر: نهاية المطلب:12: ل/184، ا لوسيط: 3/ 355، الوجيز: 2/ 93، العزيز: 9/ 370، روضة الطالبين: 6/ 311.
(5) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(6) قال أبو حنيفة: لا يجوز أن يلاعن إلاَّ في نكاح صحيح، يقع فيه طلاقه، ويصح فيه ظهاره، ولا يلاعن في نكاح فاسد، ولا في موطؤة بشبهة، وإن كانت ذات نسب يلحق؛ لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} سورة النور، الآية رقم: (6) ، وليست هذه زوجته. انظر: المبسوط: 7/ 46، البحر الرائق: 4/ 129.
(7) انظر: الحاوي: 11/ 41، المهذب: 4/ 485، بحر المذهب: 10/ 373، الوسيط: 6/ 89، الوجيز: 2/ 93، العزيز: 9/ 370.
(8) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل.
(9) والأول أصح. العزيز: 9/ 371. وانظر: نهاية المطلب: 12: ل/182، الوسيط: 3/ 357، الوجيز: 2/ 93، روضة الطالبين: 6/ 311.