فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 1015

فهذا عذر، ولكنه أضعف، فالخلاف فيه مرتّب [1] .

التفريع: حيث قلنا: ينتقض عهدهم إذا قاتلوا من غير عذر، فهم كأهل الحرب يقتل مدبرهم، ولا ضمان عليهم فيما يتلفون؛ لأنهم [2] التحقوا بأهل الحرب، ونحن نغنم أموالهم [3] .

وحيث قلنا: ينتقض عهدهم، ولكن لا بد من تبليغهم مأمنهم، فما أتلفوه مضمون عليهم قطعاً، ولا يلتحقون بأهل الحرب؛ إذ بقي في حقنا عهدة الأمان في إلحاقهم بمأمنهم، فكيف لا يبقى في حقهم عهدة الضمان؟ [4] .

وقد اختلف الأصحاب في أنه هل يقتل منهزمهم؟ فمنهم من قال: لا يقتل كالباغي، ومنهم من قال: يقتل؛ لأن القتال كالجناية، وقد صدرت منهمن وقد بينا أن موجب الجنايات يستوفى منهم، ثم يلحق بالمأمن، وكأن هذا بقية موجب القتال [5] .

وأما إذا فرعنا على أن عهدهم لا ينتقض [6] في بعض هذه الصور، فقد قطع الأصحاب بوجوب الضمان عليهم، وزعموا أن القولين في حق أهل البغي؛ لاستمالة قلوبهم، وترغيبهم في الطاعة، ولا جريان لهما [7] في أهل الذمة ثم حيث نوجب القصاص على الباغي فوجوبه على الذمي أولى، وحيث ندفع عنه ففي دفعه عن الذمي تردد من حيث الشبهة، وأما الضمان فلا يسقط بالشبهة [8] .

(1) انظر: نهاية المطلب:17:ل/ 40.

(2) (( [163/ 2/ م] .

(3) انظر: الوسيط:4/ 118، الوجيز:4/ 165، التهذيب: 7/ 285، العزيز: 11/ 95، روضة الطالبين: 7/ 281.

(4) انظر: المهذب: 5/ 201، الوسيط: 4/ 118، الوجيز: 2/ 165، التهذيب: 7/ 285، العزيز: 11/ 95، روضة الطالبين: 7/ 281.

(5) انظر: المهذب:5/ 201، الوسيط:4/ 118، التهذيب: 7/ 285، العزيز: 11/ 95، روضة الطالبين: 7/ 181.

(6) في (م) : لا ينتقض.

(7) (( في(م) : له.

(8) انظر: الوسيط:4/ 118، الوجيز: 2/ 165، التهذيب: 7/ 285، العزيز: 11/ 95، روضة الطالبين: 7/ 281.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت