فهرس الكتاب

الصفحة 776 من 1015

تركوا الإبداء، فالظاهر أنا نقتلهم كأهل الحرب، وفيه وجه [بعيد] [1] أنهم يلحقون بمأمنهم [2] .

فإن ارتكبوا جرائم عظيمة كالزنا بالمسلمة، والقتل وغيره، ففي انتقاض عهدهم كلام، فإن نقضنا ففي وجوب إلحاقهم بمأمنهم قولان. ولا خلاف في أن ذلك الحد مستوفى (منه) [3] على القولين جميعاً [4] .

فإذا حكمنا بانتقاض عهدهم بسبب، فأبدوا فيه عذراً وجهلاً ممكناً، ففي بقاء عهدهم ووجوب تبليغهم مأمنهم قولان أيضاً [5] .

فإذا تجدد العهد بهذه المقدمات، فأهل الذمة إن زعموا أنا مكرهين، فلا نتبع مدبرهم، ولا نقتل أسيرهم؛ إذ عهدهم باقٍ، فيسلك بهم مسلك أهل البغي [6] .

فأما إذا كانوا مختارين، ولكن أبدوا عذراً، فقالوا: ظننا أنكم كفار أو ظننا أنهم الفئة المحقة، ففي انتقاض العهد قولان، فإن قلنا: ينتقض فلا كلام [7] .

وإن قلنا: لا ينتقض بصورة القتال مع العذر، فلو كان الإمام شرط عليهم صريحاً أن لا يقاتلوه، فإذا قاتلوه عن جهل فوجهان في انتقاض عهدهم: فمنهم من اتبع صيغة الشرط، وقال: لا يبقى العهد مع المخالفة، ومنهم من جعل ذلك على التعمد [8] .

ولو قالوا: كنا نظن أنه يجب علينا نصرة الفئة الباغية إذا كانوا في قطر نحن ساكنوه،

(1) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(2) انظر: نهاية المطلب: 17:ل/39.

(3) في الأصل: مبناه.

(4) قال الإمام: والأولى أن لا يبلغوا المأمن لما ارتكبوه من جرائم. نهاية المطلب: 17:ل/40.

(5) الظاهر: أنه لا ينتقض. العزيز: 11/ 94، انظر: الوسيط: 4/ 118، الوجيز: 2/ 165، التهذيب: 7/ 285، روضة الطالبين: 7/ 280.

(6) انظر: المهذب: 5/ 201، الوسيط: 4/ 118، الوجيز: 2/ 165، التهذيب: 7/ 285، العزيز: 11/ 94، روضة الطالبين: 7/ 280.

(7) والمذهب: أنه لم ينتقض، ونبلغهم المأمن. العزيز: 11/ 94، روضة الطالبين: 7/ 280، 281. وانظر: المهذب: 5/ 201، الوسيط: 4/ 118، الوجيز: 2/ 165، التهذيب: 7/ 285.

(8) انظر المصادر السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت