فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 1015

وأما إذا وطئها، واستبرأها بحيضة، ثم أتت بولد لزمان يحتمل أن يكون العلوق به بعد النكاح، فهذا القدر هل يبيح له القذف واللعان؟ فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: أنه يبيح؛ لأنها أمارة دالة شرعاً وعرفاً، والدليل عليه أن وطء السيد ملحق، ثم استبراؤه إياها يدفع النسب عنه.

والثاني: ذكره العراقيون أنه إن لاح بعد الاستبراء أمارة الزنا، جاز القذف؛ بل وجب؛ لنفي النسب، وإن لم ير أمارة لم يجز.

والثالث: أنه يجوز له، جرت أمارة أو لم تجر [1] ، ولكنه لا يجب أصلاً؛ لأن هذا [2] محل التردد [3] .

فأما إذا أتت بالولد على شبه بغيره ظاهر، فليس له القذف إن لم تنضم أمارة، وإن انضم إليه مخيلة، وظهر (الشبه) [4] ، فوجهان [5] ؛ لأن الشبه يؤكد المخايل كالاستفاضة، فأما الشبه المجرد فلا تعويل عليه. نعم، ذكر العراقيون وجهين مرسلين في أن الولد لو كان يبعد من لونه بُعْداً بعيداً، مثل أن كان في غاية السواد، والأب في غاية البياض، هل يجوز القذف؟ وهذا إذا لم تنضم إليه مخيلة الفجور كان بعيداً. ثم لم يختلفوا في أن ما عدا اللون المفرط من الخلق حسناً وقبحاً لا يعتبر؛ إذ الحسناء قد تلد قبيحاً [من حسن] [6] ، فلا تعويل على ذلك [7] .

(1) في (م) : تجب.

(2) [225/ 1/م] .

(3) وأصح هذه الأوجه: الثاني. انظر: نهاية المطلب: 12:ل/177، الحاوي الكبير: 11/ 17، المهذب: 4/ 449، الوسيط: 3/ 353، الوجيز: 2/ 92، العزيز: 9/ 359، روضة الطالبين: 6/ 304.

(4) في الأصل: التشبيه.

(5) فوجهان: الأول جواز لعانها ونفي ولدها، والثاني: وهو الأصح: لا يجوز أن يلاعن أو أن ينفي ولدها. انظر: نهاية المطلب: 12: ل/177، الحاوي الكبير: 11/ 17، المهذب: 4/ 450.

(6) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(7) انظر: نهاية المطلب:12:ل/177، الحاوي الكبير:11/ 17، المهذب:4/ 450، الوجيز:2/ 92، العزيز:9/ 360.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت