فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 1015

نكل عن اليمين المردودة حيث لا لوث [وظهر لوث] [1] ، (فأراد) [2] الحلف، وكذلك في كل نكول عن يمين مع العود إليها [3] في مقام آخر [4] . ويستمد هذا من حقيقة أخرى، وهو أن المدعى عليه لو نكل عن اليمين، فلا يمكّن من العود؛ إذ تعلق بنكوله حق للمدعي [5] ، وهو التسلط على اليمين، فليس له إبطاله بعد ما ظهر منه النكول صريحاً، ومن ردّ عليه اليمين لو ظهر نكوله، ثم رغب، يمكّن منها [6] ؛ لأنها [7] حقه، وهو آخر الخصومة، وليس يتعلق بنكوله حق لغيره، فنكوله تأخير لاستيفاء حقه، والمدعي في يمين القسامة كالمردد [8] بينهما، فإن البداية به كأنه ردٌّ عليه من وجه، فإنه أثبت حقًّا له؛ لإثبات غرضه، وإنما عمل نكوله بحق المدعى عليه، فإذا أسقط المدعى عليه حقه من الحلف بالنكول، فله العود إلى حقه على رأي، ويحتمل نقيضه، فهو منشأ اضطراب القولين. هذا حكم نكوله عن القسامة [9] .

فأما إذا حلف، فيستحق به الدية، وهل يناط به القصاص؟ [102/ 2/ظ] فعلى قولين: القديم: أن القصاص يناط به؛ لأن المقصود من شرع القسامة عصمة الدماء عن الاغتيال، ولقد علقنا بلعان الزوج إيجاب الحد عليها. والقول الجديد: أنه لا يستحق؛ لأن سفك الدم بالأيمان والدعوى عظيم، وأما المرأة فإنها مسلطة على دفع الحد عن نفسها بمثل لعانه، فإن امتنعت تأكد الأمر بامتناعها [10] ، ثم إذا آل الأمر إلى المال، فإن ادعى العمد المحض،

(1) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(2) في الأصل: وأراد.

(3) في (م) : إليه.

(4) انظر: الوسيط: 4/ 108،الوجيز: 2/ 160، العزيز: 11/ 42، روضةالطالبن: 7/ 248.

(5) في (م) : المدعي.

(6) في (م) : تمكن منه.

(7) في (م) : لأنه حقه.

(8) في (م) : المتردد.

(9) انظر: الوسيط: 5/ 108،العزيز:11/ 42، الوجيز: 2/ 160،

(10) انظر: الأم: 6/ 96، والجديد هو الصحيح. العزيز:11/ 40،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت