فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 1015

والثاني: أنه (يضرب) [1] في ثلاث سنين؛ إذ (لا يضم) [2] واجب إلى واجب آخر، ووجه الضم ههنا أوجه؛ لأنهما وجبا في شخص واحد؛ بخلاف ديتي نفس، وحكى الشيخ أبو محمد وجهاً: أن أروش الأطراف أبداً - زادت أو نقصت اتحدت أو تعددت - تضرب في سنة واحدة، فيتحصل في اليدين والرجلين ثلاثة أوجه: سنة واحدة، وثلاث سنين، وست سنين. وهذا الوجه غير معتدٍّ به [3] .

فإن قيل: العبرة في الأحكام بأول السنة أو بآخرها؟ قلنا: يعتبر آخر السنة حتى لو كان في العاقلة فقير في آخر السنة، تبين أن الوجوب لم يتعلق به أولاً، ولو كان غنيًّا في آخر السنة، فالفقر قبله لا يدفع، وبعده لا يسقط، ولا يتحول إلى بيت المال بفقره بعد مضي السنة إذا استقر في ذمته. وفي مسألة جرّ الولاء، ذكرنا أنا لا ننظر إلى آخر الحول فيما نقلناه عن ابن الحداد في تيك [4] القصة، ولا يخفى الفرق على متأمل، وللتسوية أيضاً وجه كما سبق التنبيه عليه. ويعتبر أيضاً آخر الحول في تقويم الإبل [5] ؛ قال الشافعي: ولا يقوّم على العاقلة نجمٌ من الدية إلا في آخر الحول [6] .

وإنما تعتبر الحاجة إلى التقويم عند فقد الإبل، أو في تعرف مقدار نصيب كل واحد، فإن [المنجم] [7] المستحق على كل واحد في آخر السنة قدر نصف دينار أو قدر ربع دينار، يجمع ويشترى به الإبل. ومن أصحابنا من قال: هذا القدر ما يستوفى عنهم في جميع المدة، فيخص آخر كل سنة سدس دينار أو نصف سدس [8] .

(1) في الأصل: يضمن.

(2) في الأصل: إذا انضم.

(3) أظهرها: أن الواجب يضرب في ست سنين. العزيز: 10/ 490، روضة الطالبين: 7/ 210، وانظر: الوسيط: 4/ 94، الوجيز: 2/ 155، التهذيب: 7/ 195.

(4) في (م) : تلك.

(5) انظر: الوسيط: 4/ 94، الوجيز: 2/ 155، التهذيب: 7/ 196، العزيز: 10/ 491، روضة الطالبين: 7/ 206.

(6) انظر: الأم: 6/ 114، 6/ 116.والمصنف رحمه الله ينقل بالمعنى كعادته.

(7) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(8) انظر: الوسيط: 4/ 94، التهذيب: 7/ 196، العزيز: 10/ 495، روضة الطالبين: 7/ 207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت