ولو اجتمع جماعة من المعتقين، فهم كشخص واحد لا يحملون إلا حصة الواحد. ولو أعتقت امرأة، فلا تضرب [1] عليها؛ بل يحمل عنها من يحمل جنايتها من عصباتها، كما يُزوِّج عتيقتها مَن يُزوّجها [2] .
ولو مات واحد من شركاء الإعتاق، فلا تضرب على آحاد ورثته من عصبته [3] [80/ 2/ظ] إلا القدر الذي كان يحمله لو كان حيًّا. ولو مات المعتق وله عصبات، فكل واحد يحمل نصيب شخص كامل، حتى يحمل كل واحد نصف دينار إن كان موسراً، أو ربع دينار إن كان متوسطاً. وإذا كان الشريك يحمل نصف سدس، أو كان يحصه ذلك القدر، فلا تضرب [4] على كل واحد من ورثته إذا وافقه في اليسار والإعسار إلا مثل ذلك القدر [5] .
والضابط للصورتين أن كل عصبة للمعتق تنزل منزلة المعتق، فيحمل القدر الذي كان يحمله لو كان حيًّا إذا وافقه في اليسار والتوسط، ومهما فقدنا الأقرب من عصبات النسب، ترقّينا إلى الأبعد. وكذلك مهما فضل منهم شيء، فلو فضل من جميعهم، طلبنا المعتق وضربنا عليه نصف ما فضل، ولا نترقى إلى عصباته [6] .
وظاهر كلام الأئمة مقيد في حق عصبات المعتق بموت المعتق. وهو الوجه؛ لأنهم لا يدلون بقرابة، وإنما يتحملون بالولاء، ولا يثبت لهم اختصاص الولاء بالجاني ما دام المعتق حيًّا، فليتنبه لهذه الدقيقة [7] . نعم، ينقدح تردد في أنا لو فقدنا المعتق، واستوعبنا عصابة [8] الأقربين، فهل يتعدى إلى الأباعد مع حياتهم، فيحتمل استيعابهم كعصبات النسب، فإن
(1) في (م) : يضرب
(2) انظر: الوسيط: 4/ 90، الوجيز: 2/ 153، العزيز: 10/ 469، روضة الطالبين: 7/ 201.
(3) عصباته.
(4) في (م) : يضرب.
(5) انظر: الوسيط: 4/ 90، الوجيز: 2/ 153، العزيز: 10/ 469، روضة الطالبين: 7/ 201.
(6) انظر: الوسيط: 4/ 90، الوجيز: 2/ 153، العزيز: 10/ 470، روضة الطالبين: 7/ 202.
(7) نهاية المطلب: 13: ل/160، الوسيط: 4/ 90.
(8) في (م) : من عصباته.