بعيد؛ لأنه يتحرك أوّلاً، ويتحلّب [1] منه رطوبة مزلقة [2] .
فأما رشّ الماء، فإن كان لتسكين الغبار، فهو لمصلحة العامّة، فيضاهي حفر البئر لمصلحتهم، (وهذا قل) [3] ما ينتهي [4] إلى التزلق [5] ، وإن لم يكن لمصلحة العامّة، فهو سبب ضمان على الجملة إذا لم يره الماشي. فإن رأى موضع التزلق، فوضع عليه الرجل، فلا ضمان [6] .
وكذلك لو رأى قشر البطيخ، فتخطّاه قصداً، أو رأى البئر، فوضع الرجل على شفيرها [7] ، وكل ذلك واضح بيّن، فتنخل من مجموع ذلك أن الممنوع [سبب] [8] الضمان، والمباح في الملك ليس بسبب، والمباح في الشارع فيما [9] يتعلق بمرافق الملك كالميزاب وقشور البطيخ، فيه خلاف، وما يرجع إلى (اتساع) [10] الرفق [11] كالقابول [12] ، هو سبب الضمان؛ [71/ 2/ظ] لأنه جُوِّز بشرط أن يحفظه إما بإحكام أصله، أو بحفظه [13] .
وكذلك حفر البئر في الشارع لغرض نفسه، أو نصب الدكة، جُوِّز بشرط أن
(1) في (م) : وينحلب.
(2) لم أجده في التلخيص المطبوع. وانظر: نهاية المطلب:13:ل/171.
(3) في الأصل: وهو أقل.
(4) في (م) : يتردي.
(5) في (م) : التزليق.
(6) انظر: نهاية المطلب: 17:ل/168، الحاوي الكبير: 12/ 372، الوسيط: 4/ 84، الوجيز: 2/ 151، التهذيب: 7/ 202، روضة الطالبين: 7/ 177.
(7) في (م) : شفيره.
(8) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(9) في (م) : فما.
(10) في الأصل: الشارع.
(11) في (م) : الرق.
(12) في (م) زيادة: فيه خلاف.
(13) في (م) : بحطه.