ذكرناه؛ فإن [1] منع الملاك من طرح القمامات يضيق [2] الأملاك عليهم. ومنهم من قال: يتعلق بها الضمان؛ لأن مقصود الطرق الاستطراق، وما عداه إن جرّ [3] ضراراً، فهو ممنوع، وإن كان ضرره خفيًّا، فقد [4] يجوز بشرط سلامة العاقبة. ومنهم من قال: إن جمعت في الزوايا والأطراف من الطرق، فهو معتاد لا ضمان فيه، وإن ألقيت على متن الطريق وسرارة [5] الشارع، وجب الضمان. والوجه القطع بإيجاب الضمان في متن الطريق، وردّ الخلاف إلى الأطراف [6] .
التفريع: إن قلنا إنه سبب ضمان، قال صاحب التلخيص: ينظر، فإن كان الوجه المطعوم على الأرض، ولم يتحرّك القشر، فتعثّر المارّ به بعد وضع رجليه عليه، فلا ضمان؛ إذ العثرة لم تحصل بالقشرة. وإن زلق وتحرّك، وجب الضمان. وإن كان المطعوم بادياً، فعلى العكس، فإن تحرّك، فلا ضمان، وهو محمول على عثرته، وإن لم يتحرّك بزلق [7] الرجل، وجب الضمان. ومن الأصحاب من أنكر هذا التفصيل، وقال: القشر على الجملة سبب ظاهر، فيحال عليه كيف ما كان. وما ذكره [8] من التفصيل فيما يلاقي المطعوم منه [9] الأرض، له وجه. أما ما ذكره فيما إذا بدا [10] [11] المطعوم، فإنه إن تحرّك فلا ضمان،
(1) في (م) زيادة: في.
(2) في (م) : تضييق.
(3) في (م) : أرجى.
(4) في (م) : فهو.
(5) السرارة من كل شيء محض وسطه. انظر: لسان العرب: 4/ 359.
(6) ووجب الضمان على الصحيح، وبه قطع الجمهور. العزيز:10/ 429، روضة الطالبين:7/ 177. وانظر: نهاية المطلب:17:ل/168، المهذب:87، الحاوي الكبير: 12/ 372، الوسيط: 4/ 84، الوجيز:2/ 151، البيان: 11/ 461.
(7) في (م) : بطريق.
(8) في (م) : ذكروه.
(9) في (م) : من.
(10) في (م) : بدر.
(11) [103/ 2/ م] .