فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 1015

أوجبت الحكومة كيلا تخلو الجناية عن موجب. وإن نقص شيئاً من قوة البطش، فهذا إن كان بآفة سماوية، لم يؤثر في تنقيص البدل؛ لأن تتبع درجات الضعف مع اختلاف الأحوال عسير [1] .

وإن كان بجناية، فهذا في محل الاحتمال، ومسالك كلام الأصحاب [فيه] [2] يشير إلى وجهين: فيحتمل أن ينظر إلى كمال العضو مع بقاء أصل المنفعة التي لا تتقدّر أعني المنفعة، ويحتمل أن ينظر إلى النقصان بالجناية [3] .

فأما إذا كان جميع العضو باقياً، والنقصان يلاقي المنفعة، فإن كانت المنفعة لا يتطرق إليها [4] ضبط وتقدير، كالبطش، ففيه ثلاث احتمالات يشير إليها فحوى كلام الأصحاب: أحدها: أنه لايبالى به. والثاني: أنه يحطّ بقدره. والثالث: أنه يحطّ عن مُذْهِب الباقي من المنفعة، ولا يحطّ عن قالع العضو الكامل [5] .

وهذا إذا كان الأول بجناية، فإن كان بآفة، فلا أثر له، لا في حق القاطع، ولا في حق مُذْهِب المنفعة [6] .

فأما إذا كان الذاهب من المنفعة محدوداً كالحروف، فإن كان بآفة، فقد سبق فيه خلاف، وإن كان بجناية من غير قطع، فعلى مذهب الجمهور، تكمل [7] الدية نظراً إلى الأكمل والأكثر، وعلى مذهب أبي إسحاق، يُحْسَب النقصان حتى إذ كان ذهب نصف كلامه، فيجب على قاطع الكل، وفيه بقية الكلام، نصف دية؛ لنصف الكلام، ونصف الجرم معدود معه. والنصف الباقي على تقدير الخرس فيه حكومة، ومذهبه في هذا المقام

(1) انظر: الوسيط: 4/ 78، الوجيز: 2/ 148، العزيز:10/ 398، روضة الطالبين: 7/ 153.

(2) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.

(3) انظر: الوسيط: 4/ 78، الوجيز: 2/ 148 العزيز:10/ 398، روضة الطالبين: 7/ 153.

(4) في (م) : إليه.

(5) انظر: الوسيط: 4/ 78، الوجيز: 2/ 148، العزيز:10/ 398، روضة الطالبين: 7/ 153.

(6) ا نظر المصادر السابقة.

(7) في (م) : قد تكمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت