إحداهما نصف الدية [1] .
وجراح المرأة من ديتها كجراح الرجل من ديته على المذهب الجديد، ففي أصبعها خمس من الإبل، وهي عشر ديتها، وفي موضحتها نصف العشر، وهو بعيران ونصف، هكذا على الترتيب [2] .
وقال في القديم إنها تعاقل الرجل إلى ثلث ديته، أي تساويه [3] ، ففي أصبع واحدة عشرٌ، وفي أصبعين عشرون، وفي ثلاث ثلاثون، وفي أربع [لو] [4] أوجبنا أربعين لجاوز [5] ثلث دية الرجل، فنرجع إلى نسبة ديتها، فنوجب عشرين [6] .
وإيجاب ثلاثين في ثلاث أصابع، وعشرين في أربع في غاية البعد، وهو قديم مرجوع عنه، اتبع فيه أثراً وجده [7] .
فنرجع إلى الغرض، فنقول: في حلمتي الرجل قولان، منصوص ومخرج، والمنصوص أن
(1) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 291 - 292، المهذب: 5/ 151، الوسيط: 4/ 75، الوجيز: 2/ 146، التهذيب: 7/ 163، العزيز: 10/ 381، روضة الطالبين: 7/ 145.
(2) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 289 - 290، المهذب: 5/ 150، التهذيب: 7/ 163، العزيز: 10/ 327 - 328، روضة الطالبين: 7/ 121.
(3) في (م) : تساويها.
(4) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(5) في (م) : نجاور.
(6) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 289، المهذب: 5/ 149، الوسيط: 4/ 66، الوجيز: 2/ 143، التهذيب: 7/ 163، العزيز: 10/ 328، روضة الطالبين: 7/ 121.
(7) الأثر الذي رواه البيهقي عن ربيعة أنه سأل سعيد بن المسيب كم في إصبع المرأة؟ قال: عشر، قال: كم في اثنتين؟ قال: عشرون، قال: كم في ثلاث: قال: ثلاثون، قال: كم في أربع؟ قال: عشرون، قال ربيعة: حين عظم جرحها واشتدت مصيبتها نقص عقلها؟ قال: أعراقي أنت؟ قال ربيعة: عالم متثبت أو جاهل متعلم، قال: يا ابن أخي إنها السنة. سنن البيهقي الكبرى:8/ 96. وانظر: الحاوي الكبير:12/ 289، المهذب:5/ 149.
قال الشافعي رحمه الله: ولا يكون فيما قال سعيد: السنة، إذا كانت تخالف القياس والعقل إلا عن علم اتباع فيما نرى، والله تعالى أعلم، وقد كنا نقول به على هذا المعنى، ثم وقفت عنه، وأسأل الله تعالى الخيرة، من قِبل أنا قد نجد منهم من يقول: السنة، ثم لا نجد لقوله: السنة، نفاذاً بأنها عن النبي صلى الله عليه وسلم، فالقياس أولى بنا، فيها على النصف من عقل الرجل. الأم:7/ 312.