فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 1015

وحكومة ذكر وأنثيين؛ لأن [1] حكومة ذكر وأنثيين زائدتان على امرأة لا تزيد على دية امرأة [2] . وحكى الفوراني وجهاً: أنه تجب حكومة كل عضو، ولا تقدر دية؛ لاحتمال أن المقدر (ديته زائد) [3] [4] .

وهذا فاسد، فإن المطلوب معرفة مقدار أقل التقديرين. وما ذكره يتجه إذا تعدد القاطع، فعلى كل واحد في الحال حكومة ما قطعه، ويضبط أقصى الحكومة بأخسّ التقديرين، وهو تقدير الأنوثة، حتى لا تزيد حكومة على دية امرأة؛ إذ يحتمل أن تكون امرأة، فلا يجب إلا خمسون من الإبل [5] .

فأما إذا لم يعف عن القصاص، وقال: لا بدّ أن يُسلَََم لي شيء من المال مع القصاص، إن كان فليسلم لي القدر المستيقن، فحاصل ما قيل، ثلاثة أوجه:

أحدها، وهو ضعيف: أنه لا يسلم إليه شيء؛ إذ لا تعرف جهته، أهو من دية أو [15/ 2/ ظ] حكومة، أو من سبب قطع الذكر أو الشفرين، وهذا ما أشار إليه ظاهر كلام المزني [6] ، وهو يلتفت على ما لو ادعى ألفاً على إنسان من جهة قرض، فأقر به عن جهة أخرى، فهل له المطالبة، وقد توافقا على أصل الاستحقاق، واختلفت الجهة؟

والوجه الثاني: أنا نضبط حكومة الذكر والأنثيين على تقدير الأنوثة، وحكومة الشفرين على تقدير الذكورة، وننظر إلى أقلهما، فنوجب الأقل؛ لأنه المستيقن، والزائد مشكوك؛ لأنه إن بان رجلاً، فله القصاص في الذكر والأنثيين، وله حكومة شفرين من

(1) في (م) : ولأن.

(2) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 91، المهذب: 5/ 46، الوسيط: 4/ 39، الوجيز: 2/ 130، التهذيب: 7/ 72، البيان: 11/ 389، العزيز: 10/ 173، روضة الطالبين: 7/ 35.

(3) في الأصل: دية زائدة.

(4) انظر: العزيز: 10/ 173، روضة الطالبين: 7/ 35.

(5) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 91، 92، المهذب: 5/ 47، الوسيط: 4/ 39، الوجيز: 2/ 130، التهذيب: 7/ 72، العزيز: 10/ 173، روضة الطالبين: 7/ 35.

(6) انظر: مختصر المزني مع الأم:8/ 345.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت