فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 1015

(الذاتين) [1] ، ومأخذ الأبوة يخالفه. ويخرج على المعنى المفهوم أن الأم في معنى الأب قطعاً. والظاهر أن الأجداد والجدات في معناهما [2] .

وحكى صاحب التلخيص قولاً: أن القصاص يجب على الأجداد والجدات [3] ، ولعله أخذه من قول الشافعي: في أن حق الرجوع في الهبة لا يتعدى إليهم [4] . وهو بعيد ثَمَّ، وههنا أبعد؛ لظهور [19/ 2/م] معنى كونه سبباً لوجوده على ما سبق، وأما الرجوع فلا يفهم فيه معنى بحال [5] .

فإن قيل: إذا كان المحصل منه أن الابن لا يكون سبب العدم في إيجاب من هو سبب وجوده، فهذه علة تلاقي طرف الاستيفاء، ويشهد له قوله عليه السلام: (( لا يقاد ) )فتقولون: وجب القصاص ثم سقط. قلنا: قال به بعض الأصحاب، وأنكره الإمام، وشنع على قائله، ثم قال: لا بد من الفورية فيما إذا ورثه أجنبي [6] ثم مات، وصار الابن وارثاً، حتى يقال: ورث ثم سقط؛ إذ سقوطه بسبب وراثته، فلا بد من الوراثة، (والقصاص) [7] ثابت قبل وراثته، وشبه ذلك بشراء القريب، فإنه يوجب الملك، ثم يعتق بعده [8] .

ولو قتل من وارثه الإبن في الحال، (قال) [9] :ينبغي أن يقال: استحق، ثم سقط؛ لأن الابن ههنا تابع في الاستحقاق؛ بخلاف ما لو كان هو القتيل. والذي يظهر لي، وقد قررته

(1) في الأصل: الدينين.

(2) انظر: نهاية المطلب: 13: ل/5، المهذب: 5/ 14، الوسيط: 4/ 38، الوجيز: 2/ 130، العزيز: 10/ 166، روضة الطالبين: 7/ 31.

(3) انظر: التلخيص: 577.

(4) انظر: مسند الشافعي: 174، اختلاف الحديث: 519، مختصر المزني مع الأم: 8/ 234.

(5) انظر: نهاية المطلب: 13: ل/5.

(6) في (م) : الأجنبي.

(7) في الأصل: فالقصاص.

(8) انظر: نهاية المطلب: 13: ل/6.

(9) في الأصل: فلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت