الضمان على المكرَه الحر [1] . فأما إذا كان العبد بحيث يسترسل عند [2] الأمر استرسال [8/ 2/ظ] السبع الضاري، فالقود واجب على السيد لا على العبد، وهو كإغراء السبع في مضيق على ما سنفصله في القسم الثاني [3] . فإذا آل الأمر إلى (المال) [4] ، فالسيد مطالب به، وفي تعلقه برقبة العبد وجهان: أحدهما: أنه لا يتعلق؛ لأنه كالبهيمة؛ إذ لا اختيار له. والثاني: أنه يتعلق؛ لأنه آدمي على الجملة [5] . وهذا الخلاف جارٍ فيما لو فعل دون إذن سيده. وكذلك [6] في الصبي الذي له مال، وكذا [7] المجنون إذا كان طبعه الضراوة كالسباع في أن الضمان هل يجب في مالهما؟ منهم من ألحقهما بالبهائم، ومنهم من نظر إلى صورة الإنسانية، وكذلك [8] الخلاف فيما لو أمر أجنبيٌّ مثل هذا العبد، ولكن يجب على الأجنبي السعي في تخليص رقبته عن الأرش [9] ؛ لأنه صدر منه تسبب صالح لإيجاب [10] القصاص، فكيف لا يحال عليه قرار الضمان [11] . فهذا تمام ما تعلق بأذيال فصل الإكراه.
(1) انظر: البيان: 11/ 355.
(2) في (م) : عنه.
(3) انظر: الوسيط: 4/ 32، الوجيز: 2/ 128، العزيز: 10/ 148، روضة الطالبين: 7/ 20.
(4) في الأصل: الحال.
(5) أصحهما: لا؛ لأنه كالآلة، روضة الطالبين: 7/ 20. وانظر: الوسيط: 4/ 32، الوجيز: 2/ 128، التهذيب: 7/ 69، البيان: 11/ 355، العزيز: 10/ 148.
(6) في (م) : ولذلك.
(7) في (م) : ولذي.
(8) في (م) : ولذلك.
(9) أَرَّش بينهم: حَمَل بعضَهم على بعض وحَرَّش بينهم. والتَّأْرِيش: التَّحْرِيشُ، والأَرْش من الجراحات: ما ليس له قدر معلوم، وقيل: هو دِيَةُ الجراحات. انظر: لسان العرب: 6/ 263، مختار الصحاح: 6.
(10) في (م) : سبب هو صالح.
(11) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 78، 79، الوسيط: 4/ 32، الوجيز: 2/ 126، التهذيب: 7/ 68، 69، البيان: 11/ 354، 355، العزيز: 10/ 148، روضة الطالبين: 7/ 20.