بالشخص أيضاً معتبر قطعاً، والرامي إلى صيد قاصد إلى فعله، فإذا أصاب شخصاً، فهو خطأ محض في حق القاتل [1] ، فبوجود القصد [2] المتعلق بالشخص يتميز عن الخطأ المحض، يبقى تعلق القصد بالزهوق وكلام الأصحاب مشير [3] إلى تميزه عن شبه العمدية [4] .
والقتل ينقسم إلى ما يقع بالجارح وإلى ما يقع بالمثقلات [5] ، فالواقع بالمثقل [6] منه العمد المحض عندنا حتى يجب القصاص به؛ خلافاً لأبي حنيفة [7] ، كالتخنيق والتغريق وأمثاله، وليس يعتبر فيه العلم بتعلق القصد بالزهوق، فإن ذلك لا يطلع عليه، ولكن كل فعل يفضي إلى القتل غالباً ففاعله يقصد [به] [8] القتل غالباً، فيحمل على وجود القصد [9] .
وأما الجارح فما يذفف [10] كالقد بنصفين، وحز العنق [11] ، وإبانة الحشوة والأمعاء، فلا يخفى تعلق القصد فيه بالزهوق [12] .
(1) في (م) : القتل.
(2) [2/ 2/ م] .
(3) في (م) : يشير.
(4) الوسيط: 4/ 27، الوجيز: 2/ 126، العزيز: 10/ 120، روضة الطالبين: 7/ 5، مغني المحتاج:4/ 4، نهاية المحتاج: 7/ 247.
(5) جمع مثقل، وهو مشتق من ثقل، ضد خف. انظر: لسان العرب: 11/ 85.
(6) في (م) : بالمثقلات.
(7) انظر: بدائع الصنائع: 7/ 234، شرح فتح القدير: 5/ 427، تبيين الحقائق: 5/ 190.
(8) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.
(9) انظر: نهاية المطلب: 13: ل/11، الحاوي الكبير: 12/ 35، المهذب: 5/ 8،21، 22، الوسيط: 4/ 27، الوجيز: /127، العزيز:10/ 123 روضة الطالبين:7/ 5، حاشية البجيرمي:4/ 131، إعانة الطالبين: 4/ 119.
(10) الذَّفُّ: الإِجْهازُ على الجَرِيحِ. انظر: لسان العرب: 9/ 110.
(11) في (م) : الرقبة.
(12) انظر: نهاية المطلب:13:ل/10،الحاوي الكبير: 12/ 35، الوسيط: 4/ 27، الوجيز: 2/ 126، التهذيب: 7/ 41، البيان: 11/ 297، 334، روضة الطالبين: 7/ 5.