كالكحل والطيب، فلا يجب، فإن ذلك يتعلق بحظه، وما تدفع به أذى الروائح الكريهة عن نفسها، كالمرتك [1] للصنان [2] ، فإن كان لا يتأتى قطعه بالماء والتراب، فيجب؛ فإنها تتأذى بذلك في نفسها [3] .
فإن قال الزوج: الدهن يراد [لإزالة] [4] (الوسخ) [5] والتزين، فأما إزالة الوسخ فأتكلفه بغيره، وأما التجمل فلا أريده، فظاهر كلام الأصحاب أن الدهن واجب، وفيه احتمال؛ لما ذكرناه [6] .
ولا شك في أن للزوج أن يمنعها مما يتأذى به إذا تعاطته، كالأطعمة الكريهة. وكذلك لو كانت تتعاطى ما يؤثر تأثير السموم في قتلها، كما أنه يمنعها عن قتلها نفسها. والأطعمة التي تمرض غالباً فيه وجهان؛ منهم من قال: لا يمنعها؛ لأن الأمر في هذا يطول ويدق فيه النظر، وهو غيب [7] .
وأما الخادمة، فقد قال الفوراني: ليس لها المشط والدهن وآلة التنظف [8] . [9] وذكر الصيدلاني أن شعرها إن تلبد، وكانت تتأذى بالوسخ والهوام، فيجب السعي في إزالة ذلك، وقد يحتاج فيه [إلى] [10] المشط [11] . وهذا حسن متجه.
(1) في (م) : كالمراتك. قال ابن منظور: المَرْتَكُ: فارسي معرّب. لسان العرب:10/ 486.
(2) الصنان: رائحة المعاطف والأكمام. لسان العرب: 3/ 291 - 292.
(3) انظر: نهاية المطلب:12:ل/300، الحاوي الكبير: 11/ 428، 429، المهذب: 4/ 607، الوسيط: 4/ 6، التهذيب: 6/ 334، البيان:11/ 208، العزيز: 10/ 18، روضة الطالبين: 6/ 459.
(4) مابين المعقوفين ساقط من الأصل.
(5) في الأصل: للوسخ.
(6) انظر: نهاية المطلب:12:ل/300، الحاوي الكبير: 11/ 428، 429، الوسيط 4/ 6، العزيز: 10/ 18، روضة الطالبين: 6/ 459.
(7) أصحهما: أنَّ له أن يمنعها، العزيز: 10/ 18، روضة الطالبين: 6/ 460. وانظر: نهاية المطلب:12:ل/300، الحاوي الكبير: 11/ 432، الوسيط 4/ 6، الوجيز: 2/ 115.
(8) في (م) : التنظف.
(9) قال البغوي: ويجب للمرأة الأشنان والصابون ... ولا يجب ذلك للخادم إلا أن تتوسخ بحيث يعاف منها العفن، فيجب لها أشنان لإزالة الوسخ. التهذيب: 6/ 334. وانظر: المهذب: 4/ 612، نهاية المطلب: ل/300، الحاوي الكبير: 11/ 429، الوسيط:4/ 6، الوجيز: 2/ 115، البيان: 11/ 214، العزيز: 10/ 19، روضة الطالبين: 6/ 460.
(10) مابين المعقوفين ساقط من (م) .
(11) انظر: نهاية المطلب:12:ل/300، الوسيط: 4/ 6، الوجيز: 2/ 115، العزيز: 10/ 19، روضة الطالبين:6/ 461.