فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 1015

بالتقدير. والثاني: بيان مراتب الإعسار واليسار. أما التقدير فمستنده الأول بطلان مذهب الكفاية؛ فإن مبناها [1] اتباع الحاجة في قلتها وكثرتها. وأصل الحاجة لم يعتبر؛ فإنها تستحق في يوم مرضها وشبعها؛ بخلاف القريب [2] ، وإذا بطلت الكفاية فالرجوع إلى تقدير الشرع، وقد أوجب الشرع المد في طعام الكفارة [3] ، ولا شك أنه راعى فيه الوسط الذي يكتفي به الزهيد، ويتبلغ به (الحرور) [4] غالباً، فهذا أقل طعام أوجبه. ثم ثبت في كتاب الله الفرق بين الموسر والمعسر؛ إذ قال تعالى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ} [5] الآية.

ثم الزيادات لا ضبط [6] لها، فالمعتبر أكثر طعام وجب في الشرع، وهو مدان في فدية الأذى [7] ، والمتوسط يدور بين الرتبتين، فالزيادة، وهي المد تشطر في حقه، فاستقر على المد والنصف. وهذه تقريبات قريبة بعد بطلان مسلك الكفاية، وهو مع ذلك مشكل [8] . وقد نقل الشيخ أبو محمد قولاً قديماً غريباً أن الاعتبار بالكفاية. ونقل صاحب التقريب أن الزيادة على المد لا ضبط له، [9] فالاعتماد على فرض القاضي، وهذا أقرب [10] .

الإشكال الثاني: مراتب اليسار والإعسار، فنقول: من يستحق [11] سهم المساكين معسر،

(1) في (م) :منتهاها.

(2) انظر: نهاية المطلب:12: ل/293، الحاوي الكبير: 11/ 423، الوسيط: 4/ 3، الوجيز: 2/ 114، التهذيب: 6/ 332، البيان: 11/ 204، العزيز: 10/ 5، روضة الطالبين:6/ 405.

(3) قال الشيرازي: وأشبه ما تقاس عليه النفقة، الطعام في الكفارة؛ لأنه طعام يجب بالشرع لسد الجوعة، وأكثر ما يجب في الكفارة للمسكين مدان، في فدية الأذى، وأقل ما يجب مد، وهو في كفارة الجماع في رمضان. المهذب: 4/ 606.

(4) في الأصل: الجروز.

(5) سورة الطلاق، الآية: (7) .

(6) في (م) : الزيادة لا ضابط.

(7) أي أذى المحرم من حلق رأسه. انظر: الأم: 2/ 185.

(8) انظر: المهذب: 4/ 607، نهاية المطلب:12: ل/293، الحاوي الكبير: 11/ 425، الوسيط: 4/ 3، الوجيز: 2/ 114، التهذيب: 6/ 332، البيان: 11/ 204، 6/ 450، العزيز: 10/ 5 - 6.

(9) كذا في النسختين ولعل الصواب: لها.

(10) انظر: نهاية المطلب: ل/293، الوسيط:4/ 3، الوجيز:2/ 114، العزيز:10/ 5 - 6، روضة الطالبين: 6/ 450.

(11) في (م) :مستحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت