فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 1015

حيلولة مضمنة. فأما الرضاع يتضمن الانفساخ باطناً، فينزل منزلة الطلاق. ومنهم من أقر النصين في الشهود، وخرج منه في المرضعة أنها تغرم تمام المهر، وهو متجه في المعنى.

وذكر [بعض] [1] أصحابنا قولين آخرين، فتحصلنا على أربعة أقوال ذكرنا اثنين منها. الثالث: أنه يغرم نصف المسمى، وهو مذهب أبي حنيفة [2] ؛ لأن البضع لا يقوّم كالأموال، فيغرم بما قوم به، ولم يغرم إلا نصف المسمى، والثاني: [3] أنه يغرم كمال المسمى؛ (لأن التشطر) [4] حق خاص للزوج في الطلاق، فلا (يتعداه) [5] . وهذا في نهاية الفساد. وهذه الأقوال تجري في الشهو، وفيه قول خامس وهو: أن الزوج إذا كان قد بذل كمال المسمى غرم كمال المسمى؛ فإنه لا يتمكن من الاسترداد، وهو منكر للطلاق؛ بخلاف الرضاع [6] .

فأما إذا جرى الانفساخ بعد المسيس بأن كانت تحت الرجل صغيرة وكبيرة، فأرضعت أم الكبيرة الصغيرة، فسد نكاح الصغيرة على الرأي الظاهر (بعلة) [7] [8] تحريم الجمع بين الأختين، والكبيرة (الممسوسة) [9] [10] ، فماذا تغرم؟ المشهور وما قطع به الأصحاب، أنها تغرم تمام مهر المثل؛ لأنها فوتت ملكاً متأكداً [11] . قال صاحب التقريب: حكى المزني عن

(1) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .

(2) انظر: المبسوط للسرخسي: 5/ 141، البحر الرائق: 3/ 249.

(3) كذا في النسختين ولعل الصواب: الرابع.

(4) في الأصل: النظر.

(5) في الأصل: يتعدد.

(6) قال الجويني: الأصح: أنهم يلتزمون تمام مهر المثل وقال الرافعي: وعند الأكثرين يرجع بنصفه. انظر: نهاية المطلب:12:ل/276،الحاوي الكبير: 11/ 383، الوسيط: 3/ 400، الوجيز: 2/ 112، البيان: 11/ 176، العزيز: 9/ 584 - 585، روضة الطالبين: 6/ 433.

(7) في الأصل: بعد.

(8) [266/ 1 /م] .

(9) في الأصل: ممسوسة.

(10) انظر: المهذب: 4/ 595، الحاوي الكبير: 11/ 385، الوسيط: 3/ 401، الوجيز: 2/ 112، التهذيب: 307، البيان: 11/ 169، العزيز: 9/ 586، روضة الطالبين: 6/ 434.

(11) انظر: نهاية المطلب:12:ل/277، الوسيط: 3/ 401، الوجيز: 2/ 112، روضة الطالبين: 6/ 434.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت