فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 1015

فتحريمها [1] من أثر الصهر [2] . [3] وهذا القياس بعينه جارٍ في التحريم بين الفحل والمرتضع [4] .

والقول الوجيز ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ إذ قال: (( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) )، وطرد الأصحاب هذا القياس، واستثنوا مسألتين: إحداهما: أم الأخ من الرضاع لا تحرم، وتحرم من النسب، لا من جهة النسب [5] ، ولكن لأجل الصهر الذي ذكرناه. والثانية: أم أم الابن من الرضاع لا تحرم، وتحرم من النسب، لا من جهة النسب، ولكن لأنها أم الزوجة [6] .

فإن قيل: إذا كان لامرأتين أولاد، فأرضعت إحداهما صغيرة للثانية، هل تحرم هذه الصغيرة على سائر أولاد المرضعة الذين لم ترضعها بلبانهم؟ قلنا: تحرم؛ لأنه ولدها، وسائر أولادها ولدها [7] ، فتثبت الأخوة بينها وبين جميعهم. نعم، لم يحرم سائر أخوات الصغيرة المرتضعة على أحد من أولاد المرضعة وإن كن أخوات أختهم؛ لأن الأخوة لم تثبت بينهم؛

(1) في (م) : فتحريمه.

(2) في (م) : الطهر.

(3) انظر: نهاية المطلب:12:ل/271، الوسيط: 3/ 398، روضة الطالبين: 6/ 429، مغني المحتاج: 3/ 176.

(4) فإذا كان هو للمرتضع أبا، فأبوه جد، وأخوه عم، وابنه أخ، وعلى هذا القياس. انظر: نهاية المطلب:2:ل/270، الحاوي الكبير:11/ 357، المهذب: 4/ 581، الوسيط: 3/ 398، الوجيز: 2/ 111، البيان: 11/ 141، التهذيب: 6/ 284، العزيز: 9/ 576، روضة الطالبين: 6/ 428.

(5) لا من جهة النسب: ساقطة من (م) .

(6) هن على التفصيل أربع نسوة: إحداهن: أم الأخ والأخت في النسب، حرام لأنها أم أو زوجة أب. الثانية: أم نافلتك في النسب حرام؛ لأنها بنتك أو زوجة ابنك. الثالثة: جدة ولدك في النسب حرام؛ لأنها أمك أو أم زوجتك. الرابعة: أخت ولدك حرام؛ لأنها بنتك أو ربيبتك، ولا يحرمن من الرضاع، بأن كانت المرضعة أجنبية. وقال بعض المحققين من الشافعية: إنه لا حاجة إلى هذا الاستثناء؛ لأنها ليست داخلة في الضابط، ولم يستثنها الشافعي، ولا استثنيت في الحديث، فإنه شامل لقواعد حرمة الرضاع، لا يغادر منها شيئا، ولا يتطرق إليه تأويل، ولا حاجة فيه إلى تتمة بتصرف قائس.

انظر: الوسيط: 3/ 399، روضة الطالبين: 6/ 428، مغني المحتاج: 3/ 176، إعانة الطالبين: 3/ 285.

(7) في (م) : أولاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت