معتدة بالشبهة، فإن عدة الواطئ تتراخى إلى انقضاء عدة النكاح. وهذا القول أقيس وأظهر [1] .
وأما إذا زوج جاريته وعادت، فالخلاف يوجد [2] من وجه آخر ذكرناه، فلا نعود إليه [3] .
السادسة: أن الرجل إذا اشترى منكوحته الرقيقة، هل يلزمه استبراؤها؟ فيه خلاف؛ منهم من قال: لا؛ لأنه نقله من حل إلى حل. ومنهم من قال: نعم؛ لتجدد (الملك) [4] ، ولاختلاف جهة الحل [5] .
السابعة: إذا باع الجارية بشرط الخيار، فردت عليه بحكم الخيار قبل لزوم زوال الملك، فإن قلنا لم يزل ملكه، فلا يجب الاستبراء، وإن قلنا زال ملكه، وقلنا يحل [6] له الوطء والإقدام [عليه] [7] ، وجب الاستبراء لزوال الملك وحصول التحريم. وإن قلنا له الإقدام على الوطء، ويكون ذلك فسخاً، فوجوب الاستبراء فيه ينبني على ما لو اشترى زوجته، إن عللنا ثَمَّ بأنه نقله من جهة إلى جهة، فههنا لا يجب؛ لأن الجهة متحدة. وإن عللنا بتجدد الملك، فههنا الملك متجدد [8] .
فإن قيل: هل من حيلة في إسقاط الاستبراء؟ قلنا: اقترح الرشيد هذا على علماء عصره
(1) انظر: نهاية المطلب: ل/263، الحاوي الكبير: 11/ 351، المهذب: 4/ 573، الوسيط: 3/ 389، التهذيب: 6/ 281، روضة الطالبين: 6/ 405.
(2) في (م) : يوجه.
(3) انظر: الحاوي الكبير: 11/ 351، المهذب: 4/ 575، التهذيب: 6/ 281، البيان: 11/ 121، روضة الطالبين: 6/ 404.
(4) في الأصل: الحل.
(5) المذهب: لا يجب عليه الاستبراء. انظر: نهاية المطلب: ل/266، الحاوي الكبير: 11/ 353، التنبيه: 1/ 203، المهذب: 4/ 574، الوسيط: 3/ 389، الوجيز: 2/ 108، التهذيب: 6/ 282، البيان: 11/ 120، العزيز: 9/ 533، روضة الطالبين: 6/ 405.
(6) في (م) : لا يحل.
(7) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(8) قال النووي: المذهب أنه يجب الاستبراء، إن قلنا: يزول ملك البائع بنفس العقد، وإلا فلا. روضة الطالبين: 6/ 404. وانظر: نهاية المطلب: ل/266، المهذب: 4/ 575، الوسيط: 3/ 389، الوجيز: 2/ 108، التهذيب: 6/ 282، العزيز: 9/ 532.