اتحدت المرافق؛ لأن التناوب على المرافق عسير، وقد قال الله تعالى: {وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ} [1]
والمرافق هي المطبخ والمستجم [2] [3] وما يضاهيه [4] . فأما الدهليز وإن كان متحداً، فليكن؛ لأن حقها ملازمة (قعر) [5] البيت، فإن رضيت هي بالمداخلة، واحتملت المضرة، بقي حق الله تعالى في المنع من الخلوة، فإن كان معها في الدار محرم، فلا خلوة. وإن كانت في حجرة بابها في الدار، فإن لم يكن عليها باب، فمساكنة [الزوج] [6] الدار خلوة، وإن كانت [منفردة بباب يغلق، ومرافقها داخل الحجرة، فلا خلوة] [7] وإن كانت [8] مرافقها في الدار، فهي خلوة، وإن كان مع الرجل [9] زوجة أخرى، أو جارية، أو محرم منه [10] ، قالوا: لا خلوة. ولو كان معها أجنبية أو معتدة أخرى، فهذا هل يمنع الخلوة؟ ترددوا فيه [11] ، ومأخذه أن النسوة المنفردات إذا أمنّ، هل عليهن الخروج للحج، فإن كل واحدة تتحصن بصاحبتها، وظاهر كلام الأصحاب أنه لو استخلى رجلان [12] بامرأة فهو محرم، وليس ذلك كاستخلاء الرجل بامرأتين [13] . وأقوم المسالك أن يقال: إن كان معها من يُحْتَشَم أو يُخَاف جانبه في
(1) سورة الطلاق، الآية: (6) .
(2) في (م) : المستخدم.
(3) من جمَ و الجَمَامُ بالفتح الراحة يقال جَمَّ الفرس يجم ويجم جماما إذا ذهب إعياؤه: مختار الصحاح 1/ 47.
(4) انظر: الوسيط: 3/ 384، الوجيز: 2/ 106، العزيز: 9/ 513، روضة الطالبين: 6/ 396.
(5) في الأصل: جو.
(6) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(7) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(8) في (م) : كانت.
(9) في (م) : إن كانت مع الزوج.
(10) في (م) : محرمية.
(11) ويكفي حضور المرأة الواحدة الثقة على الأصح، العزيز: 9/ 514، روضة الطالبين: 6/ 395. وانظر: نهاية المطلب:12: ل/232، الوسيط: 3/ 384، الوجيز: 2/ 106.
(12) في (م) : رجل.
(13) انظر: الوسيط: 3/ 384، الوجيز: 2/ 106، العزيز: 9/ 513، روضة الطالبين: 6/ 395.