أن يكون دم فسادٍ، فلا بد من أن ينقضي يوم وليلة [1] .
فاختلف الأصحاب، منهم من حمل قوله على الاحتياط، وقطع (بما) [2] ذكرناه بناءً على الظاهر، ومنهم من خرّج المسألة على قولين. ومن أصحابنا من ذكر قولاً ثالثاً، وهو أنها لو رأت الدم على العادة، اكتفي بلحظة، وإن رأت قبل ذلك لم يكتف إلا بيوم وليلة، ثم تلك اللحظة أو اليوم والليلة على المذهبين، ليس من العدة، وإنما هو للاستظهار [3] ، ينزل منزلة إمساك الصائم في جزء من النهار للاستظهار. ومن أصحابنا من ذكر وجهاً أنه [4] من العدة؛ إذ لا معنى للعدة إلا (احتباس) [5] لازم عن الازدواج. وهذا ضعيف لا وجه له [6] .
(1) انظر: نهاية المطلب: 12: ل/212، الوسيط: 3/ 368، التهذيب: 6/ 235، العزيز: 9/ 428، المجموع: 2/ 393 - 394.
(2) في الأصل: ما.
(3) في (م) : الاستطهار.
(4) في (م) : أنها.
(5) في الأصل: اتباع.
(6) انظر: نهاية المطلب: 12: ل/213 - 214، الوسيط: 3/ 368، العزيز: 9/ 428، التهذيب: 6/ 235.