فرعان: أحدهما: أن من استرق السمع من كوة لم تقصد [1] أذنه بما يقصد به العين؛ لأن المحذور اتصال النظر بالعورات، فأما سماع الكلمات فأمره هين، وفي بعض التعاليق التي لا يوثق بها ذكر وجه أن الأذن كالعين، وهو غلط [2] .
الثاني: لو دخل ظالم دار إنسان، فله أن يخرجه ويدفعه، ثم من الأصحاب من قال: له قصد عينه؛ لأنه مع التطلع هجم، ومنهم من قال: يخصص [3] رجله بالقصد، فإنه عضو الجناية. وهذا فاسد، والصحيح أنه لا يخص [4] بعض أعضائه، فالجناية منسوبة إلى جميع البدن في الدخول [5] .
(1) في (م) : يقصد.
(2) انظر: الوسيط: 4/ 165، الوجيز: 2/ 187، العزيز: 11/ 323، روضة الطالبين: 7/ 398.
(3) في (م) : تخصص.
(4) في (م) : يختص.
(5) انظر: الحاوي الكبير: 13/ 463، المهذب: 5/ 221، التهذيب: 7/ 436، العزيز: 11/ 325، روضة الطالبين: 7/ 398.