فأما إذا كان باب الدار أيضاً مغلقاً [1] ، فالمال محرز بالبيت والدار جميعاً، ففي نقله إلى العرصة ثلاثة أوجه: أحدها: أنه يجب القطع؛ لأنه أخرجه [2] من حرز هو [3] مستقل بالإحراز. والثاني: أنه لا يجب؛ لأن باب الدار يغلق لتوثيق الإحراز، فلم يخرجه عن كمال الحرز. والثالث: أنه يفرق بين قماش تجعل عرصة الدار له حرزاً [وبين ما لا تجعل عرصة الدار له حرزاً] [4] ، فيجب القطع في نقل (ما تكون) [5] العرصة [له] [6] حرزاً دون (غيره) [7] [8] . هذا في الدور.
وأما في الخانات وحجرها، فإخراج المال من الحجر والبيوت المقفلة إلى عرصة الخان كالإخراج إلى عرصة الدار، ولو فرضت دور [9] أبوابها لافظة [10] في سكة منسدّة الأسفل، والسكة مملوكة لسكانها، وعليها باب، فالإخراج إلى السكة محتمل ظاهراً أن يجعل كالإخراج إلى عرصة الخان، ولكن المنقول عن الأصحاب أن هذا سرقة تامّة، ولعل السبب فيه أن عرصة الخان الجامع ينتفع فيها بوضع الأقمشة بها، فيكون محرزاً بملاحظة الأعين، وليس ذلك معتاداً في السكك، ولا فرق فيما ذكرناه في الخان بين أن يسرق واحد من سكان الخان أو من الخارجين بعد أن يسرق من حجرة محرزة عنه [11] .
(1) في (م) : كان الدار أيضاً مغلقة.
(2) [188/ 2/ م] .
(3) في (م) : وهو.
(4) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل.
(5) في الأصل: ما لا يكون.
(6) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل.
(7) في الأصل: غيرها.
(8) قال الرافعي: أظهرهما المنع. وقال النووي: لا قطع على الأصح المنصوص. العزيز: 11/ 221، ... روضة الطالبين: 7/ 351.
(9) في (م) : دون.
(10) في (م) : لا يقطع.
(11) انظر: الوسيط: 4/ 141، الوجيز: 2/ 174، العزيز: 11/ 222، روضة الطالبين: 7/ 352.