فهرس الكتاب

الصفحة 831 من 1015

المراجعة، وإن لم يحل فيجب القطع لا كرابطة الولادة، فإن مستند السقوط فيه البعضية [1] .

وأما الذمي إذا سرق، فقد قطعوا بإيجاب القطع عليه؛ لأنه ليس مصرفاً له بحال، ولم يقدّر كونه أهلاً بتقدير الإسلام وطريانه كما قدروا طريان الغنى، فأشار بعض المحققين إلى خلاف فيه [2] .

فأما ما أُفرِز للمرتزقة، أو أُعِدّ من الخمس لذي القربى واليتامى، وفرّعنا على أنها ملكهم، فإذا سرقه من ليس منهم، وجب القطع [3] .

فأما قولنا: ينبغي أن يكون الملك قويًّا، احترزنا به عن الأملاك الضعيفة التي لا تنفذ فيها جميع التصرفات، كالمستولدة والموقوف، وفيهما وجهان: أصحهما: وجوب القطع؛ لحصول الملك. والثاني: أنه لا يجب؛ لضعف الملك [4] .

وفصّل بعض الأصحاب في الموقوف، وقالوا: إن قلنا: الملك في الموقوف [125/ 2/ظ] لله، فيجب القطع كما سنذكره في باب المسجد [5] . وإن قلنا: للواقف أو للموقوف عليه، وجهان [6] ، لا كما في المستولدة لضعف ملكهما [7] ، وهذا ضعيف، فإنا وإن أضفنا إلى الملك [8] ، فليس يتمحض حقًّا له، فهذا [9] التردد جار على [10] ذلك القول أيضاً، فيلحق

(1) أصحها: التفصيل؛ فإن كان السارق صاحب حق في المسروق، كالفقير فلا قطع، وإن لم يكن صاحب حق فيه، كالغني، فإن سرق من الصدقات قطع، وإن سرق من المصالح فلا قطع. العزيز:11/ 186،روضة الطالبين: 7/ 333. وانظر: الحاوي الكبير: 13/ 350، المهذب: 5/ 446، الوجيز: 4/ 171، التهذيب: 7/ 397.

(2) الصحيح: انه يُقطع. روضة الطالبين: 7/ 333. وانظر: الوسيط: 4/ 135، التهذيب: 7/ 397.

(3) انظر المصادر السابقة.

(4) انظر: المهذب: 5/ 435، الوسيط: 4/ 135،العزيز:11/ 188، روضة الطالبين: 7/ 334.

(5) انظر: الوسيط: 4/ 135. وانظر: الوجيز: 2/ 172، روضة الطالبين: 7/ 334.

(6) في (م) : فوجهان.

(7) في (م) : ملكيها.

(8) في (م) : أيضاً فإن أضفنا الملك.

(9) في (م) : وهذا.

(10) في (م) : في.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت