القضاء، كما لو طرأ الفسق؛ بخلاف ما لو طرأ الجنون والعتق، فإن ذلك لا يجرّ [1] تهمةً إلى ما سبق. وطريان موت الحاجب لا يبعد أن يكون متوقعاً [2] .
ولو شهدا وهما وارثان، ثم حجبا، فطريقة الفوراني في طرد القولين واضح، والصحيح الطريقة الأخرى، وهو الإفساد؛ نظراً إلى تمكن التهمة في الحال. ثم إذا رددنا، فلو عاد بعد الحجب لا يقبل؛ لأنه ردّ مرة، فلا يقبل معاداً كالفاسق إذا أعاد بعد التوبة. وطرد القولين في هذه الصورة أبعد؛ لأن الشهادة إذا تمكنت التهمة منها [3] فالتوقف فيها إلى المستقبل بعيد [4] .
وعلى هذا لو شهدا، فاستقل المجروح واندمل، فقد خرج الجرح عن كونه مورثاً، ففي هذه الصورة تردد هو أشهر من طرد القولين في الصورة السابقة، والمصير إليه يوجب التزام ذلك، والقياس النظر إلى الحال [5] .
فأما الشهادة الدافعة فصورتها: أن تشهد عاقلة المدعى عليه على فسق بينة القتل، فهو مردود؛ لأنهم يدفعون عن أنفسهم به [6] .
ولو شهد اثنان من فقراء [7] عاقلة المشهود عليه، فقد نص الشافعي أنه لا يقبل [8] .
(1) في (م) : لا يستد.
(2) انظر: نهاية المطلب: 7: ل/27، الحاوي الكبير: 13/ 84، الوسيط: 4/ 110، الوجيز: 2/ 161، التهذيب: 7/ 259، العزيز: 11/ 58، روضة الطالبين: 7/ 526.
(3) في (م) : ميها.
(4) انظر: نهاية المطلب: 7: ل/27، الحاوي الكبير: 13/ 84، الوسيط: 4/ 110، الوجيز: 2/ 161، التهذيب: 7/ 259، العزيز: 11/ 59، روضة الطالبين: 7/ 256.
(5) المذهب: أنها لا تقبل. وانظر: نهاية المطلب: 7: ل/28، الحاوي الكبير: 13/ 83، التهذيب: 7/ 259، العزيز: 11/ 59، روضة الطالبين: 7/ 256.
(6) انظر: نهاية المطلب: 7: ل/28، الحاوي الكبير: 13/ 85، الوسيط: 4/ 110، الوجيز: 2/ 161، التهذيب: 7/ 259، العزيز: 11/ 59، روضة الطالبين: 7/ 256.
(7) [154/ 2/ م] .
(8) انظر: الأم: 6/ 18.