فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 1015

ذكره لحكاية القصاص] [1] ، وشهد الشهود على وفقه، فينبغي أن نقطع بقبول الشهادة؛ إذ لا ارتباط في غرض المدعي ولا اتصال حسًّا [2] ، وفيه احتمال على بعد، وإنما ظهور الخلاف إذا كان يقصد الأمرين جميعاً [3] .

الثاني: هو أنه لو ادعى أنه أوضح، ثم عاد وهشم، فينبغي أن تقبل الشهادة في هذه الصورة؛ لأنه انفصل أحدهما عن الآخر، (ورجع) [4] حاصله إلى جمع الشاهد ما بين ما يقبل وبين ما يرد مع التعدد والتقاطع. وهو [5] كما لو ادعى على شخص قصاصاً ومالاً، فشهد الرجل والمرأتان عليهما جميعاً، فلا ينبغي أن نتردد في القبول في المال، وفيه وجه ذكره من لا خبرة له [6] .

التفريع: إذا قلنا: يثبت أرش الهاشمة، فقد ذكر صاحب التقريب خلافاً في ثبوت قصاص الموضحة تبعاً، وقرب ذلك من ثبوت النسب ضمناً بشهادة [7] القابلة وحدها على طريق التبعية، وإن كان لا يثبت مقصوداً. وهذا فاسد؛ إذ ليس من ضرورة الهشم تقدم الإيضاح، فقد ينفك عنه. قال الشيخ أبو علي: أما إثبات القصاص تبعاً (فلا) [8] وجه له، وأما إثبات أرش الموضحة تبعاً لأرش الهاشمة ينقدح فيه خلاف إن لم يكن بدّ من هذا التفريع [9] . وقد حكي عن القاضي أنه قال: لو شهد رجل وامرأتان على السرقة ثبت المال، وهل يثبت القطع لله تعالى؟ وهو إلى السقوط أقرب، نعم، لو أقر العبد على نفسه

(1) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(2) في (م) : حسباً.

(3) انظر: الوسيط: 4/ 109، العزيز: 11/ 52، روضة الطالبين: 7/ 254.

(4) في الأصل: ويرجع.

(5) في (م) : فهو.

(6) قال الجويني: والمذهب المبتوت: أن المال يثبت وإن لم يثبت القصاص. نهاية المطلب: 7: ل/19 - 20، وانظر: الوسيط: 4/ 109، الوجيز: 2/ 161، العزيز: 11/ 52، روضة الطالبين: 7/ 254.

(7) في (م) : لشهادة.

(8) في الأصل: لا.

(9) انظر: نهاية المطلب: 7: ل/20، روضة الطالبين: 7/ 254.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت