ولم يتعرض له، ففي كلام الأصحاب ما يدل (على) [1] أنه يجب عليه إظهار قصده؛ ليستوفى منه الحد؛ كما أن من قتل في خفية، يجب عليه الاعتراف؛ ليستوفى منه. وهذا فيه غموض؛ لأن القذف ليس تفويتاً، والكناية به لم يتم به الإيذاء، ولأجله لم يجب الحد، وإنما يتم الإيذاء بالتفسير، فإيجاب إتمام الإيذاء لالتزام الحد بعيد.
فإن قيل: وهل يجب الحد بينه وبين الله تعالى؟ قلنا: هذا محتمل؛ فإن من أضمر بصريح الطلاق غيرَ الطلاق، لم يقع طلاقه فيما بينه وبين الله. وقياس هذا [محتمل] [2] ، وهو ما يدل عليه كلام الأصحاب، أن [الحد] [3] واجب باطناً، ولكن من حيث أن متعلقه الإيذاء، والإيذاء بعدُ لم يتم، يحتمل أن يقال لا يجب، ولأجله انقدح أن يقال لا يجب الإظهار، ولكن كأنا نقول إذا فسر، وجب الحد باللفظ السابق، فتبين لنا أنه حصل [4] الإيذاء به، وهو عالم بكونه قاصداً إلى (إيذائه) [5] ، فينقدح أن يقال وجب الحد عليه [6] .
(1) في الأصل: على عليه.
(2) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(3) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(4) [222/ 1/م] .
(5) في الأصل: إيذاء.
(6) انظر: نهاية المطلب: 12: ل/191، روضة الطالبين: 6/ 287.