وقد أطلق الأصحاب في مسألة الحفر والتردّي القول بوجوب الضمان على الحافر المتعدّي من غير فرقٍ بين الليل والنهار، وإن كان ترك التأمل في صورة الاضطراب بسبب مخافة السيف يُطْرِق إليه تقصيراً، فهو في صورة المشي على الاعتدال أولى، فلينزل كلام الأصحاب في صورة المشي على هذا أيضاً [والفرق] [1] غير منقدح، فإن الإلجاء أقوى من حفر البئر، والفرق بالعكس ربما ينقدح [2] .
أما إذا انخسف به السطح، [قال الأصحاب: يحال على متخطي السطح] [3] ، لا على المتبع الملجئ، بخلاف تخطي البئر [4] . وهذا أيضاً أطلقوه [5] ، وينبغي أن يقطع بأن السقف لو [6] كان انخسافه لضعف، فهو كالبئر المغطّى، وفي البئر لم يسقط علم المتبع بالبئر حتى يقال إن السطح ينخسف به، وإن وقع ذلك بسبب انصدام السقف بإلقائه نفسه عليه، فهذا في محلّ التردد، فإن الانخساف حصل بإلقائه نفسه، ولكن من حيث أنه لم يكن عالماً به، وكان مُلْجَأً إلى الإلقاء، احتمل أن يحال على الطالب، وإن حصل انخساف السقف بسببٍ حادثٍ لا بالضعف والتثاقل بالإلقاء، فما ذكر [7] الأصحاب متّجه، فإنه هلاك بعلة أخرى طارئة [8] ، فيضاهي [9] ما لو افترسه [68/ 2/ظ] سبعٌ في [10] طريق الهرب، وكان في متسع، فقد قطع بأن الهلاك يحال على السبع، لا على الطالب؛ فإن السبع مختار، ولم
(1) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.
(2) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 319، الوسيط: 4/ 83، الوجيز: 2/ 150،العزيز:10/ 420، روضة الطالبين:7/ 171.
(3) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(4) انظر: نهاية المطلب: 13:ل/131، الحاوي الكبير: 12/ 319، المهذب: 5/ 86، الوسيط: 4/ 82، الوجيز:2/ 150، روضة الطالبين:7/ 171.
(5) في (م) : الحقوه.
(6) في (م) : إ نْ.
(7) في (م) : كما ذكره.
(8) انظر: الوسيط: 4/ 82، الوجيز: 2/ 150،العزيز:10/ 420، روضة الطالبين: 7/ 171.
(9) في (م) : يضاهي.
(10) [99/ 2/ م] .