اجتهد فقد أخطأ، أرى عليك الغرّة )) [1] . والغرض أن التخويف من المهيب سبب في الإجهاض، وقد يكون سبباً في هلاك المتوعَّد، فيجب الضمان به [2] .
فإن قيل: لو [3] صاح على الصبي وهو موضوع على الأرض، فمات من غير سقوط من موضع، أو على بالغ فزال عقله، [67/ 2/ظ] قلنا: من الأصحاب من أجرى [في] [4] موت الصبي بالصياح ما في سقوطه، وهو بعيد؛ لأن تولد الرعدة المفضية إلى السقوط غالب، وتولد الموت [منه] [5] بعيد، وكذا تولد زوال العقل، ولكنه أقرب من الموت، فَلْيَرَ المجتهدُ رأيَهُ، وإلا ليقطع [6] بالضمان مهما كان مثل ذلك السبب في [مثل] [7] ذلك الشخص، يمكن أن يكون مهلكاً، ورجع التردد إلى أن ما أمكن هل وقع كما كان يخشى، أو الواقع وفاقي اقترن؟ فهذا هو شبه العمد، وما لا يمكن أن يكون مثله في مثل ذلك الشخص مهلكاً، فلا أثر له، وما تردّد [8] فيه يتولّد بسببه تردّد. ويحتمل أن يقال: الأصل براءة الذمة، ويحتمل أن يقال: الأصل اتباع السبب الظاهر [9] .
(1) مصنف عبد الرزاق: 9/ 458، باب من أفزعه السلطان، رقم: (18010) ، عن معمر عن مطر الوراق عن الحسن عن عمر بن الخطاب، سنن البيهقي الكبرى:6/ 123، كتاب الديات، باب الإمام يضمن والمعلم يغرم من صار مقتولاً بتعزير وتأديب المعلم، رقم: (11452) . عن الشافعي، والشافعي ذكره بلاغاً بغير إسناد. الأم: 6/ 173، وقال ابن حجر: وهذا منقطع بين الحسن وعمر. التلخيص الحبير: 4/ 36.
(2) انظر: نهاية المطلب:13:ل/132، الحاوي الكبير: 12/ 318، المهذب: 5/ 85، الوسيط: 4/ 82، الوجيز: 2/ 150، البيان: 11/ 452،العزيز:10/ 416، روضة الطالبين: 7/ 171.
(3) في (م) : فلو.
(4) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(5) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.
(6) في (م) : ولكن يقطع.
(7) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(8) في (م) : يردد.
(9) أصحها: لا يجب الضمان، العزيز:10415، روضة الطالبين: 7/ 169، 171. وانظر: الحاوي الكبير:12/ 318، الوسيط: 4/ 81، الوجيز: 2/ 150، البيان: 11/ 452.