الخلقة، ولكنها ناقصة بأصبع، والأخرى مائلة [1] كاملة الأصابع، فهذا فيه احتمال، فإن لم تتميز بعلامة، فهو مشكل، فعلى من يقطعهما جميعاً الدية وحكومة أو القصاص وحكومة [2] .
ولو قطع قاطع إحداهما فلا قصاص عليه؛ لاحتمال أنها زائدة، وعليه نصف دية اليد وزيادة حكومة، هكذا قال الأصحاب [3] .
وإيجاب نصف الدية قطعاً مع احتمال كونها زائدة، واستحالة أن تكون كل واحدة أصلية فيه إشكال، ولكن كذلك أورده الإمام [4] .
فرعان: أحدهما: لو كان يبطش بإحداهما، وأوجبنا [5] دية اليد على قاطعها، فاشتدت اليد الأخرى بهذا القطع، وبطشت بطش الأصليات، ففي استرداد الأرش المبذول، ورده إلى قدر الحكومة وجهان: أحدهما: أنه يستردّ، فإن هذه الباقية لها حكم الأصلية، ولا يتصور أصليتان على معصم واحد. والثاني: أنه لا يستردّ، وقد سبق به القضاء، وهذه نعمة جديدة، وهذا يلتفت على عود السن [6] .
ثم على هذا الوجه، لا خلاف ههنا أن اليد الباقية الباطشة يتعلق بها القصاص وكمال دية اليد، فإنها أصلية [7] .
وكذا الوجهان فيما إذا كانت المقطوعة الأولى على نصف البطش، فغرمنا نصف أرش
(1) في (م) : قابلة.
(2) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 283، المهذب: 5/ 146 - 147، الوسيط: 4/ 75، الوجيز: 2/ 146، التهذيب: 7/ 116، العزيز: 10/ 378، روضة الطالبين: 7/ 144.
(3) انظر المصادر السابقة.
(4) انظر: الوسيط: 4/ 75، العزيز: 10/ 379.
(5) في (م) : فأوجبنا.
(6) أصحهما: لا يسترد. العزيز: 10/ 380، روضة الطالبين: 7/ 144. وانظر: الوسيط: 4/ 75، الوجيز: 2/ 146، التهذيب: 7/ 116.
(7) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 283، الوسيط: 4/ 75، الوجيز: 2/ 146، العزيز: 10/ 380، روضة الطالبين:7/ 144.