فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 1015

فأما إذا عفا عن الطرف، فهل يسقط قصاصه عن النفس؟ فيه وجهان [1] : أحدهما: أنه [لا] [2] يسقط كما إذا عفا عن النفس لا يسقط الطرف. والثاني: أنه يسقط؛ لأنه بعفوه ضمن صيانة الأطراف، وفي القتل إهلاك الأطراف بعد ضمان السراية [3] .

فأما إذا كان مستحق الطرف غير مستحق النفس فلا خلاف في أن عفو الواحد لا يسقط حق الآخر كيف ما كان [4] .

فأما إذا كان المجني عليه مات بسراية القطع، فله القطع والقتل بعده إن شاء، فإن عفا عن النفس فله القطع، وإن عفا عن القطع ففي جواز [5] حزّ الرقبة خلاف مرتب على الصورة السابقة، وهذا أولى بالسقوط؛ لأنه عفا عن الطريق، ووجه الوجه الآخر: أنه يستحق حزّ الرقبة بعد القطع عقيبه، ولا يلزمه التأخير إلى أن يصير القطع قتلاً بالسراية، فإن حقه في النفس على الفور، فعلى هذا يساوي من جرى على مورثه القطع والقتل جميعاً [6] .

ويتصور استحقاق النفس في صورة السراية لشخص [و] [7] استحقاق الطرف لشخص آخر، وهو دليل على التعدد، وهو [ما] [8] إذا قطع العبد يد عبد، فأعتق المجني عليه، ومات بالجراحة، فلورثة العتيق القصاص في النفس، وللسيد القصاص في الطرف، فإنه قطع في ملكه، ثم عفو أحدهما لا يسقط حق الثاني بحال، فهذا [9] دليل التعدد. ونظير هذا التقسيط

(1) [65/ 2/ م] .

(2) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .

(3) انظر: الوسيط: 4/ 62، الوجيز: 2/ 141، العزيز: 10/ 303.

(4) انظر: العزيز: 10/ 303.

(5) في (م) : حرا.

(6) انظر: الوسيط: 4/ 62، الوجيز: 2/ 141، العزيز: 10/ 302، روضة الطالبين: 7/ 108.

(7) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .

(8) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.

(9) في (م) : وهذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت