فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 1015

وفي طريان الرق حكى نص الشافعي أيضاً: أن الضمان ساقط عن السيد الجارح المعتق، وحكى نصًّا آخر يخالفه [1] ، وهو أنه قال في عيون المسائل [2] : لو كان بين شريكين جارية مشتركة حامل بولد رقيق، فضرب أحدهما بطنها [3] ، ثم أعتق نصيبه، فسرى فأجهضت جنيناً ميتاً، فعلى [الشريك] [4] الجاني غرة كاملة [5] .

وقياس ما ذكرناه أن يهدر نصفه؛ [لأن] [6] الجناية فيه صادفت ملكه، وطرأ العتق بعدها [7] ، فاختلف الأصحاب في التضمين على طريقين:

منهم من قال: قولان: أحدهما: ما ذكرناه، وقياسه المرتد والحربي، والثاني: وجوب الضمان؛ لأن الحربي كالمرتد ثبت الإهدار في حقهما مطلقاً، والعبد معصوم في نفسه، ومضمون على سيده بالكفارة وإنما المتغير [8] بما طرأ كيفية الضمان، فينظر إلى الآخر. ومن الأصحاب من أقر النصين، واعتذر عن مسألة الغرة بأن أصابة الجناية الولد في الرق غير معلوم، وإنما الموت المشاهد عند الانفصال كأنه أول الجناية؛ إذ ما سبق ليس بمعلوم، وأول الجناية كالرمي والانفصال كالإصابة [9] [10] . وسنذكر على رأي أن النظر إلى حالة الإصابة. وعلى الجملة، هذه المسألة مبنية على القاعدة.

(1) في (م) : يوافقه.

(2) عيون المسائل في نصوص الشافعي، لأبي بكر أحمد بن حسين بن سهل الفارسي، المتوفى سنة: 305 هـ. انظر: كشف الظنون: 2/ 1188.

(3) في (م) : بطنه.

(4) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.

(5) انظر: نهاية المطلب:13:ل/27، العزيز: 10/ 188.

(6) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .

(7) في (م) : بعده.

(8) في (م) : المعتبر.

(9) في (م) : كالإجافة.

(10) قال النووي: لاضمان على السيد على المذهب المنصوص. روضة الطالبين:7/ 44. انظر: نهاية المطلب:13: ل/27، المهذب: 5/ 12، الوسيط: 4/ 42، العزيز: 10/ 188.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت