فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 1015

العدد [1] .

وذهب مالك رحمه الله إلى أن الجماعة لا تقتل بالواحد؛ بل يقرع بينهم، فمن خرجت

قرعته قتل [2] .

وقيل: إنه قول للشافعي [3] رحمه الله في القديم [4] ، وهو مذهب بعيد؛ لأنه يرجع إلى تحكيم القرعة في سفك دم مسلم، وإن لم (نر) [5] للقرعة تأثيراً إلا في التقديم والتأخير في الدماء [6] .

وإذا ثبت إيجاب القصاص على الشركاء، فينقدح في تنزيله ثلاث تقديرات:

أحدها: أن كل واحد قاتل على الكمال؛ لأنه أحدث علةً مستقلة بالإزهاق، فيضاف إليه على الكمال. وهذا فاسد؛ لأن تعدد القتل مع اتحاد القتيل لا يعقل. ولو كان كما ذكروه لوجب القصاص على شريك الخاطئ [7] .

والثاني: أن نقول: القتل حاصل منهم، فيكون جميعهم كالشخص الواحد في حق القصاص ونوجب القصاص عليهم، وهو أيضاً غير سديد؛ فإن شريك الحر في قتل العبد إذا كان عبداً يلتزم القود عندنا. ولو جرح في الرق، ثم عتق الجارح، والمجروح رقيق

(1) انظر: نهاية المطلب:13:ل/9، الحاوي الكبير:12/ 27، المهذب:5/ 17، الوسيط:4/ 40، الوجيز:2/ 130، التهذيب: 7/ 25، البيان: 11/ 326، العزيز: 10/ 176، روضة الطالبين: 7/ 37، مغني المحتاج: 4/ 20.

(2) الذي في كتب المالكية وغيرها: تقتل الجماعة بالواحد. ولم أجد في كتب المالكية ما ذكره المصنِّف رحمه الله. انظر: المدونة الكبرى: 16/ 300، الذخيرة: 12/ 341، الاستذكار: 8/ 157، التاج والإكليل:6/ 242، حاشية الدسوقي: 4/ 245، الفواكه الدواني: 2193.

(3) في (م) : الشافعي.

(4) قال النووي: وأثبت ابن الوكيل قولاً إن الجماعة لا يقتلون بالواحد، ونقل الماسرجسي والقفال، قولاً قديماً: أن الولي يقتل واحداً من الجماعة أيهم شاء، ويأخذ حصة الآخرين من الدية، ولا يقتل الجميع، ويكفي للزجر كون كل واحد منهم خائفاً من القتل. روضة الطالبين:7/ 37. وانظر: نهاية المطلب:13:ل/9، العزيز: 10/ 177.

(5) في الأصل: يُرى.

(6) نهاية المطلب: 13:ل/9.

(7) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 28، الوسيط: 4/ 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت