فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 1015

والكف عن تغيير الظاهر رأسًا، والحذر عن اتباع تأويلات لم يصرح بها الصحابة، وحسم باب السؤال رأسًا، والزجر عن الخوض في الكلام، وقال أيضًا: الإيمان المستفاد من الكلام ضعيف، والإيمان الراسخ إيمان العوام، الحاصل في قلوبهم في الصبا بتواتر السماع [1] .

قلت: أما التفويض والتسليم في الكيفية فهو منهج السلف وهو الذي عنوه بقولهم: الكيف غير معقول. وأما المعاني: فإن الله خاطبنا بما نعقل ونفهم، فالمعنى معلوم، وهو الذي عناه السلف بقولهم: الاستواء غير مجهول، وإلا كان فيه نسبة القائل والسامع إلى الجهل والهذيان.

وأحسب والعلم عند الله أن الغزالي رجع عن كثير مما أخذ عليه، يدل عليه هذه النصوص التي أوردها العلماء عنه مما يثبت رجوعه إلى منهج السلف. غفر الله لنا وله ولجميع المسلمين.

(1) إعلام الموقعين:4/ 247.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت