قالوا إذا حرم على السيد أخت جاريته، فوطئها وكاتبها، حلت الأخت، كما لو باعها [1] .
وأجمعوا على أن التحريم بالصوم (والرهن) [2] لا يوجب الاستبراء، وسببه بينٌ [3] .
واختلفوا في (ثمان) [4] مسائل:
إحداها: إذا ارتدت ثم أسلمت [5] .
والثانية: إذا أحرمت ثم تحللت. والظاهر أنه لا يجب الاستبراء، والخلاف في الإحرام أبعد. ومستند وجوب الاستبراء تأكد التحريم بهذه الجهات، ومسيس الحاجة إلى استحلال جديد [6] .
والثالثة: إذا زوج أمته، فطلقها زوجها قبل المسيس، هل يجب على السيد استبراؤها؟ فيه خلاف مرتب على الردة. وههنا أولى بالإيجاب؛ لأن الزوج استحق منفعة البضع، ثم زال استحقاقه، وعاد، فكان قريباً من استحقاق المكاتبة [7] .
الرابعة: لو أسلم في جارية، فسلمت إليه، فلم يجدها على النعت الموصوف، وكان بحيث لو رضي لاستمر ملكه، فإذا ردّ، فهل يجب على المسلم إليه استبراؤها؟ ينبني على زوال الملك. ويجري هذا الخلاف في كل مسلَّم عن جهة فرض، إذا لم يكن على الوصف المطلوب
(1) انظر: نهاية المطلب: ل/262، الحاوي الكبير: 11/ 344، 352، المهذب: 4/ 574، الوسيط: 3/ 389، الوجيز: 2/ 108، التهذيب: 6/ 282، العزيز: 9/ 530 - 531، روضة الطالبين:6/ 404.
(2) في الأصل: الرمي.
(3) قال الشيرازي: فإن رهنها ثم فكها، لم يجب الاستبراء؛ لأن بالرهن لم يزل ملكه عن استمتاعها، لأن له أن يقبلها، وينظر إليها بالشهوة، وإنما مُنع من وطئها لحق المرتهن، وقد زال حقه بالفكاك، فحلت له. المهذب: 4/ 575. وانظر المسألة في: الحاوي الكبير:11/ 353، الوسيط: 3/ 389، التهذيب: 6/ 282، الوجيز: 2/ 108، البيان:11/ 122، العزيز: 9/ 531، روضة الطالبين: 6/ 404.
(4) في النسختين: ثلاث، والصواب ثمان.
(5) يلزمه الاستبراء على الأصح، انظر: نهاية المطلب: ل/266، الحاوي الكبير: 11/ 352، المهذب: 4/ 575، الوسيط: 3/ 389، الوجيز: 2/ 108، التهذيب: 6/ 286، العزيز: 9/ 531، روضة الطالبين: 6/ 404.
(6) انظر: نهاية المطلب: ل/266 الوسيط 3/ 389، الوجيز: 2/ 108، التهذيب: 6/ 281، البيان:11/ 122، العزيز: 9/ 532، روضة الطالبين: 6/ 404.
(7) انظر: نهاية المطلب: ل/266، الحاوي الكبير: 11/ 351، المهذب: 4/ 575، الوجيز: 2/ 108، التهذيب: 6/ 281، البيان: 11/ 121، العزيز: 9/ 532، روضة الطالبين: 6/ 404.