فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 1015

ثم النظر في كيفية انقطاع العدة، والانتقال [1] منها، وانقطاع الرجعة بها كما ذكرناه في العدتين المختلفتين من شخص واحد، إذا قلنا إنهما لا تتداخلان. نعم، هذا يفارقه في ثلاثة أمور:

أحدها: أنه إذا راجعها في هذه الصورة، حيث تثبت له الرجعة، وكانت حاملاً من الآخر [2] ، حرم الوطء. وإن كانت حاملاً منه، وقد بقي عليها عدة الوطء بالشبهة، إما تمامها أو بعضها على ما يقتضيه التصوير، ففي حل الوطء وجهان: أحدهما: الجواز [3] ؛ إذ لا عدة عليها في الحال ما لم تضع حمل الزوج. والثاني: المنع؛ لأنها على علقة من التزام العدة، ويقبح في الشرع التسليط على الوطء مع لزوم العدة عن وطء آخر. و [مثل] [4] هذا الخلاف يجري في الحامل من الزوج في صلب النكاح إذا وطئت بالشبهة في أن الزوج هل يطؤها في زمان الحمل؛ لمكان أنها لا تشتغل بالعدة إلا بعد وضع الحمل [5] .

الأمر الثاني: أنها لو رأت صور الأقراء في مدة الحمل، ورأينا الاكتفاء به في حق شخص واحد حتى تنقضي العدتان، في وقّت واحد [بجهتين] [6] على ما اختاره الشيخ أبو حامد. قال القاضي: قياسه الاكتفاء به في حق شخصين بجهتين أيضاً. وهذا ضعيف في الأصل نبهنا عليه، وهو في حق شخصين أضعف؛ لأن هذا تصريح بالتداخل في حق شخصين، هو بعيد عن أصل مذهب الشافعي رحمه الله [7] .

الأمر الثالث: أن الطلاق لو كان بائناً، وأراد أحدهما نكاحها، إما الزوج أو الأجنبي، فليس لأحدهما عقد النكاح عليها في حالة هي ملابسة لعدة صاحبه، ويصح عقد النكاح في

(1) في (م) : أو الانتقال.

(2) في (م) : الأجنبي.

(3) وهو الأصح. انظر: روضة الطالبين: 6/ 365.

(4) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(5) انظر: نهاية المطلب:12: ل/246، الحاوي الكبير:11/ 294، المهذب: 4/ 565، لوسيط: 3/ 376، الوجيز: 2/ 102، التهذيب: 6/ 269، العزيز: 9/ 464، روضة الطالبين: 6/ 364.

(6) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .

(7) انظر: الوسيط: 3/ 376، البيان: 11/ 92، العزيز: 9/ 466.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت