فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 1015

أحكام الولد خفيًّا كان أو جلِيًّا. وقد يكون بحيث تدركه القوابل، وإن كنا لا ندركه حسًّا، فالاعتماد على قولهن. وإن كانت علقة فلا حكم لإلقائها، وإن قالت القوابل إنها أصل الولد؛ لأن ذلك مما لا يعرف يقيناً، وإن عرف يقيناً فلا يثبت لمثله حرمة [1] .

وإن كان لحماً، ولم يبد فيه تخطيط خفيّ ولا جليّ، فقد نص الشافعي على انقضاء العدة به، وقد نص على أن الاستيلاد لا يثبت بمثله، وأنه لو ضرب بطن حامل، فألقت حملاً فلا غرة [2] . فاختلف الأصحاب على طريقين: منهم من أجرى المسائل على قولين بالنقل والتخريج [3] ، ومنهم من فرق بأن العدة منوطة في نص القرآن بوضع الحمل، وهذا حمل، والمقصود منه براءة الرحم؛ بخلاف العلقة، فإن [4] اسم الحمل لا يتناولها. وأما الغرة فبدل مولود، والاستيلاد منوط بأمية الولد، ولم يثبت لهذا اسم الولد. وهذا الكلام في لحم يعلم أنه أصل الولد [5] .

ثم للمذهب تفصيل في أنها إذا ادعت وضع الحمل، هل يقبل قولها كما في العدة [6] ؟ وقد ذكرناه في كتاب الرجعة [7] .

(1) انظر: نهاية المطلب: 12: ل/220، الحاوي الكبير: 11/ 197، المهذب: 4/ 532، الوسيط: 3/ 373، التهذيب: 6/ 243، الوجيز: 2/ 100، البيان: 11/ 10، العزيز: 9/ 447، روضة الطالبين: 6/ 352.

(2) انظر: الأم: 5/ 221. والغرة: -بالضم - بياض في جبهة الفرس، يقال: فرس أَغَرُّ، والأَغَرُّ أيضاً: الأبيض، وغُرَّةُ كل شيء أوله وأكرمه، والغُرَّةُ العبد والأمة، وهو المراد هنا. انظر: مختار الصحاح:1/ 197.

(3) القول الأول: تنقضي به العدة وتصير به أم ولد ولا تجب فيه الغرة. والثاني: عكسه والثالث: تنقضي به العدة ولا تصير به أم ولد، ولا تجب فيه الغرة. انظر: الحاوي الكبير: 11/ 197.

(4) في (م) : لأن.

(5) والمذهب: انقضاء العدة. العزيز: 9/ 448، روضة الطالبين: 6/ 353. وانظر: نهاية المطلب: 12: ل/220، الحاوي الكبير: 11/ 197، الوسيط: 3/ 373، الوجيز: 2/ 100، التهذيب: 6/ 243، العزيز: 9/ 448.

(6) قال الجويني: إن ادعت أنها ألقت جنيناً، أطلق الأصحاب: أنها مصدقة، ولو ادعت أنها ولدت ولدًا ميتاً فعلى وجهين، أحدهما: أنه يقبل قولها كما يقبل في الحيض، والثاني: لا يقبل؛ لإمكان الإشهاد، بخلاف إلقاء الجنين، فإن ذلك يفجأها، نهاية المطلب: 12: ل/221.

(7) قال في الرجعة: والمذهب: أن القول قولها ... هذا في الولد الكامل، فأما الناقص، تنقضي به العدة، ثم القول قولها، إذ لا سبيل إلى الإشهاد، ثم ذكر كلام الإمام الذي ذكرته آنفاً، وفي الولد الميت، ذكر وجهين عن الإمام، وقال: يقبل قولها إذا ادعت الوضع لأكثر من مائة وعشرين يوماً من وقت إمكان الوطء من أول النكاح، وإلا فلا؛ لأنه أقل مدة يتصور ظهور التخطيط. اهـ (بتصرف) .انظر البسيط:1/ 1010.رسالة، عوض حميدان، الجامعة الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت