فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 1015

لم يستمر الدم، وجب الرجوع إلى الأشهر. وقد (بطل) [1] ظن اليأس بما طرأ، فكيف يفعل [به] [2] ؟ فيه وجهان: أصحهما: أنها تعتد بالأشهر الثلاثة فقط؛ إذ لا مرد ينتظر إليه، فلا يرتقب اليأس [3] بعد اليأس؛ بخلاف ما ذكرناه في مثل هذه الصورة في التفريع على القول الأول، فإن استئناف مدة التربص ثَمّ ممكن. والوجه الآخر: أنها تتربص تسعة أشهر، ثم تعود [241/ 1/ظ] إلى العدة بالأشهر، وهذا لا مأخذ له [4] .

ثم قال القاضي: يقطع على هذا القول بوجوب استئناف الأشهر الثلاثة، ولا يحكم بالبناء؛ بخلاف ما ذكرناه في التفريع على القول الأول؛ لأنا على القول الأول لا نطلب اليقين [ولا] [5] القرب منه، وعلى (هذا القول) [6] نتشوف إلى اليقين، وعليه تنبني صحة العدة. فإذا طرأ الحيض بطل ما انبنى صحة العدة عليه، فلا بد من الاستئناف [7] .

فأما إذا رأت بعد مضي الأشهر، فهل يحكم ببطلان العدة حتى تستأنفها؟ حاصل المذهب فيه ثلاثة أقوال: أحدها: أنها تنتقل إلى الأقراء، وقد بطل ما سبق إن كان ذلك قبل النكاح، وإن كان بعد النكاح فلا، كما ذكرناه في التفريع على القول الأول [8] . الثاني: أن العدة بالأشهر قد بطلت، نكحت أم لم تنكح؛ لأنا على هذا القول، نطلب فيه اليقين، [وقد تبين خلاف ما ظننا، فتبين بطلان النكاح، بخلاف القول الأول؛ فإنا لا نطلب فيه اليقين،] [9] فإذا تأيد بالنكاح لم (يتبع بالنقض) [10] . الثالث: أنه لا يجب الاستئناف في الحالتين؛ لأن العدة قد تمت

(1) في الأصل: يطرأ.

(2) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(3) [238/ 1/ م] .

(4) انظر: المهذب: 4/ 537، الوسيط: 3/ 371، الوجيز: 2/ 99، البيان: 11/ 29، العزيز: 9/ 442، روضة الطالبين: 6/ 359.

(5) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .

(6) في الأصل: القول الأول.

(7) انظر: نهاية المطلب: 12: ل/218.

(8) وهو الأصح. العزيز: 9/ 443، روضة الطالبين: 6/ 349.

(9) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(10) في الأصل: ينفع اليقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت