الضحاك أن امرأة سألته فقالت:
إني امرأة استحاض؟ فقال: إذا رأيت دمًا عبيطًا فأمسكي أيام أقرائك [1] .
[وسنده ضعيف من أجل حجاج] .
الفارق الثاني: أن دم الحيض ثخين، ودم الاستحاضة رقيق.
قال الشافعي في الأم:"إذا كان الدم ينفصل، فيكون في أيام أحمر قانئًا ثخينًا محتدمًا، وأيامٍ رقيقًا إلى الصفرة، أو رقيقًا إلى القلة، فأيام الدم الأحمر القاني المحتدم الثخين أيام الحيض، وأيام الدم الرقيق أيام استحاضة [2] ."
قال المرداوي في الحاوي: المحتدم هو الحار المحترق، مأخوذ من قولهم: يوم محتدم، إذا كان شديد الحر، ساكن الريح [3] .
قلت: جاء في تاج العروس: احتدم فلان عليه غيظًا إذا تحرق، وكذا احتدم صدره: أي تغيظ وتحرق. وفي التهذيب: كل شيء التهب فقد احتدم. واحتدم الدم: اشتدت حمرته حتى يسود. اهـ [4] . وهذا موضع الشاهد.
فإذًا المقصود بالدم المحتدم إذا كان حارًا، وقد اشتدت حمرته حتى مال إلى السواد.
وقال الخرقي في مختصره كما في المغني:"فمن طبق بها الدم، فكانت ممن"
(1) سنن الدارمي (802) .
(2) الأم (1/ 61) .
(3) الحاوي (1/ 389) .
(4) تاج العروس (16/ 131) .