فهرس الكتاب

الصفحة 2283 من 6050

الشرط السابع

هل يشترط في الخف كونه يمنع وصول الماء إلى الرجل

قيل: يشترط، اختاره بعض الحنفية [1] ، وهو ظاهر المذهب عند الشافعية [2] .

وقيل: لا يشترط، وهو مذهب الجمهور، [3] وهو الراجح.

دليل من اعتبره شرطًا.

قال: الغالب في الخفاف أنها تمنع نفوذ الماء، فتنصرف إليها النصوص الدالة على الترخيص، ويبقى الغسل واجبًا فيما عداها.

ولأن الذي يقع عليه المسح ينبغي أن يكون حائلًا بين الماء والقدم.

(1) قال ابن عابدين في حاشيته (1/ 261) : ذكر الشرنبلالي من شروط المسح على الخفين: منعهما: أي الخفان: وصول الماء إلى الرجل اهـ.

ولم أقف على غيره من الحنفية ذكر هذا الشرط، بل كون الحنفية يجيزون مسح الخف المخرق إذا كان الخرق أقل من ثلاثة أصابع دليل على أن هذا ليس بشرط، فليتأمل.

(2) قال النووي في المجموع (1/ 531) :"هل يشترط كون الخف صفيقًا يمنع نفوذ الماء؟"

فيه وجهان حكاهما إمام الحرمين وغيره:

أحدهما يشترط، فإن كان منسوجًا بحيث لو صب عليه الماء نفذ لم يجز المسح، وبهذا قطع الماوردي والفوراني والمتولي، قال الرافعي: وهو ظاهر المذهب.

والثاني: لا يشترط، بل يجوز المسح، وإن نفذ الماء، واختاره إمام الحرمين والغزالي. اهـ وانظر أسنى المطالب (1/ 96) ، نهاية المحتاج (1/ 204) .

(3) لأنه لو كان شرطًا عندهم لنصوا عليه، ولم أقف عليه منصوصًا، إلا في شرح منتهى الإرادات قال (1/ 60) :"لا كونه يمنع نفوذ الماء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت