يفطر به الصائم، بخلاف داخل القلفة فإنه في حكم الباطن، وقد صرح أبو الطيب الطبري بأن هذا القدر مغتفر.
الوجه الثاني: أن بإمكانه تطهير القلفة من النجاسة كل ما تبول، والأقلف صلاته صحيحة، وليس الختان شرطًا في صحة الطهارة.
جواز كشف العوارة من المختون، وجواز نظر الخاتن إليها - وقد ذكرنا أنه يشرع الختان لمن بلغ أو قارب البلوغ - وكشف العورة والنظر إليها حرام، فلو لم يجب لما أبيح ترك واجبين، وارتكاب محظورين.
وتعقب: بأن كشف العورة مباح للحاجة، وليس للضروة، فالحاجة تبيح كشف العورة، ولذلك أبيح النظر إلى العورة بالمداواة، وليس ذلك واجبًا إجماعًا، وإذا جاز في المصلحة الدنيوية، كان في المصلحة الشرعية أولى. وقد قال بعضهم: قد يترك الواجب لغير الواجب كترك الإنصات للخطبة يوم الجمعة بالتشاغل بركعتي تحية المسجد، وكشف العورة للمداواة مثلها.
أن الولي يؤلم فيه الصبي إيلامًا بالغًا، ويخرج من ماله أجرة الخاتن، وثمن الدواء، ولا يضمن سرايته بالتلف، ولو لم يكن واجبًا لما جاز ذلك، فإنه لا يجوز له إضاعة ماله، وإيلامه الألم البالغ، وتعريضه للتلف بفعل مالا يجب فعله.
قالوا: بأن الختان واجب؛ لأنه من شعار الدين، وبه يعرف المسلم من