إذا تعدى الإنسان على مال غيره، وكان غيره بحاجة إليه، كالماء مثلًا فإنه يأثم بذلك، ولكن هل يرتفع الحدث، ويزول الخبث، أم لا؟
اختلف العلماء في ذلك:
فقيل: يأثم، ويرتفع حدثه وخبثه، وهو مذهب الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشافعية [3] .
وقيل: لا تصح الطهارة به، ويرتفع به الخبث، اختاره بعض الحنابلة [4] .
وقيل: لا يرتفع به حدث، ولا خبث، وهو المشهور من مذهب الحنابلة [5] ، وهو اختيار ابن حزم [6] .
(1) تبيين الحقائق (1/ 48) ، الفصول في الأصول (2/ 179) ، حاشية ابن عابدين (1/ 341) .
(2) أنواع البروق في أنواع الفروق (2/ 84) ، الخرشي (1/ 181) ، و (3/ 44) ، الفواكه الدواني (1/ 124) ، حاشية الدسوقي (1/ 144) و (3/ 54) ، منح الجليل (1/ 138) .
(3) إعانة الطالبين (1/ 55) ، المجموع (2/ 295) ، حاشيتا قليوبي وعميرة (1/ 59، 68) .
(4) قال في منار السبيل (1/ 15) :"ماء يحرم استعماله ولا يرفع الحدث، ويزيل الخبث وهو ماليس مباحًا كمغصوب ونحوه". اهـ
(5) قال في الإنصاف (1/ 28) : وأما الوضوء بالماء المغصوب، فالصحيح من المذهب، أن الطهارة لا تصح به. وهو من مفردات المذهب. وعنه: تصح وتكره، اختاره ابن عبدوس في تذكرته. اهـ
وانظر قواعد ابن رجب القاعدة التاسعة (ص: 12) ، كشاف القناع (1/ 30) ، مطالب أولي النهى (4/ 62) ، المبدع (1/ 40) .
(6) المحلى (1/ 208) .