إذا نفرت الحائض قبل طواف الوداع، ثم طهرت، فهل يلزمها الرجوع إلى مكة للطواف.
اختلف العلماء في ذلك.
فقيل: يلزمها طواف الوداع ما لم تبلغ مسافة قصر
وهو مذهب الحنفية [1] ، والشافعية في أحد القولين [2] .
وقيل: يلزمها العود ما لم تفارق الحرم. وهو أحد الوجهين عند الشافعية [3] .
وقيل: يلزمها العود ما لم تفارق بنيان مكة، وهو مذهب الحنابلة [4] ، والصحيح من الوجهين عند الشافعية [5] .
قال النووي:"ولو طهرت الحائض أو النفساء، فإن كان قبل مفارقة"
(1) قال في الفتاوى الهندية (1/ 235) :"حائض طهرت قبل أن تخرج من مكة، يلزمها طواف الصدر، وإن جاوزت بيوت مكة مسيرة سفر، وطهرت فليس عليها أن تعود".
(2) المجموع (8/ 255) ، روضة الطالبين (2/ 394) .
(3) انظر المرجع السابق.
(4) الإنصاف (4/ 52) كشاف القناع (2/ 596) والبدع (3/ 557) المغني (5/ 341) .
(5) المجموع (8/ 255) ، مغني المحتاج (1/ 510)