فهرس الكتاب

الصفحة 3232 من 6050

وإن نص الشارع على غير الماء كطهارة النعلين، فيجوز الاقتصار عليه.

ويجوز العدول إلى الماء؛ لأن الماء أقوى من غيره بالتطهير.

وإن كان الشارع لم ينص على مادة التطهير، وجب الاقتصار على الماء فقط. وهذا القول اختيار الشوكاني رحمه الله [1] .

قال تعالى: {وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ ...} الآية [2] .

وجه الاستدلال:

قال النووي: ذكره سبحانه امتنانًا، فلو حصل بغيره لم يحصل الامتنان [3] .

الجواب عليه:

لا يظهر لي أن الله سبحانه عندما ذكره امتنانًا أنه إذا حصل بغيره لم يحصل الامتنان، فقد يكون حصول الماء أيسر من غيره، وقد يكون ذكر الماء باعتبار أن العبد ليس له سبب في وجوده، فالله هو الذي ينزل الغيث، وقد يكون لغير ذلك. والله أعلم.

(207) ما رواه البخاري، قال: حدثنا محمَّد بن المثنى، نقال: حدثنا يحيى،

(1) انظر نيل الأوطار (1/ 70) ، والسيل الجرار (1/ 49) .

(2) الأنفال آية: 11.

(3) المجموع (1/ 143) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت