وقال عن الزنا في القبل: {واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم} [1] .
وقال تعالى: {واللذان يأتيانها منكم} [2] .
فجعل هاهنا فاحشة، وهاهنا فاحشة، فسمي هذا كما سمي هذا، فكان الموجب في هذا كالموجب في تلك.
إذا كان الإيلاج في الدبر يوجب الحد، فكذلك يوجب صاعًا من ماء.
قالوا: إن الإيلاج في الدبر سبب لنزول المني عادة، مثل الإيلاج في السبيل المعتاد، والسبب يقوم مقام المسبب خصوصًا في موضع الاحتياط [3] .
عدم الدليل الموجب للغسل، والغسل لا يجب إلا بدليل شرعي، ولم يأت نص من الشارع على وجوب الغسل في الإيلاج في الدبر، وإنما النصوص الواردة جاءت بالتقاء الختانين، {وما كان ربك نسيًا} [4] .
كون الإيلاج محرمًا لا يكفي لوجوب الغسل، فالقتل والكذب والغيبة محرمات بأدلة قطعية، ومع ذلك لا يجب الغسل منها.
(1) النساء: 15.
(2) النساء: 16.
(3) بدائع الصنائع (1/ 36) .
(4) مريم: 64.